نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤١ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ٢٢٨
يُريدُ بِهِ بَعْضَ أصْحابِهِ [١]
نظرة إلى الخطبة
هذا الكلام الموجز تعريف بشخصية أدّت وظائفها في عصرها ورحلت طاهرة وجهدت في حفظ سنّة النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله وطاعة اللَّه. هنالك خلاف بين الشرّاح في هذه الشخصية. فالشرّاح من أبناء العامّة كابن أبي الحديد ومحمد عبدة زعموا أنّها إشارة إلى الخليفة الثاني وزعموا أنّ عليّاً عليه السلام قال هذا الكلام بعد وفاة عمر، في حين لا ينسجم هذا الكلام مع سائر خطب «نهج البلاغة». فقد شكا عليه السلام كثيراً في الخطبة الشقشقية من خلافة الثاني وبث شدّة شكواه من غصب الخلافة في الخطب وبعض الرسائل، فكيف يمكن تجاهل كلّ ذلك واعتبار هذا الكلام المبهم والمجمل في الخليفة الثاني؟
والطريف أنّ الطبري [٢] الذي يراه في عمر إنّما رواه عن المغيرة بن شعبة وهو من
[١]. سند الخطبة:
لم ينقل جانب من هذه الخطبة قبل السيّد الرضي عن علي عليه السلام سوى الطبري ضمن قصة عن المغيرة بن شعبة. (مصادر نهج البلاغة، ج ٣، ص ١٧١).
[٢]. تاريخ الطبري، ج ٣، ص ٢٨٥، حوادث السنّة ٣٣ من الهجرة.