نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٧ - تأمّل الآثار السيئة للفقر
عَلَى الْإثْمِ» [١].
ولذلك قال النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله: «الْفَقْرُ سَوادُ الْوَجهِ فِى الدّارَينِ» [٢].
وقال صلى الله عليه و آله أيضاً: «كادَ الْفَقْرُ أنْ يَكُونَ كُفراً» [٣].
ومن الطبيعي أن تكون تلك العيوب التي اشير إليها أعظم خطورة إن عمّ الفقر المجتمع، وإننا نرى اليوم المجتمعات الإسلاميّة الفقيرة كيف هوت في مخالب الأجانب وأعداء الإسلام بما يدعو الإنسان إلى مزيد من الأسى والأسف.
ونختتم هذا البحث بدعاء عن الإمام السجاد عليه السلام ضمن أحد أدعيته العميقة المعاني إذ تضرع: «اللّهمَّ إنّي أسئَلُك خَيْرَ الْمَعيشَةِ مَعيشَةً أقْوى بِها عَلى طاعَتِك وَأبْلُغُ بِها جَميعَ حاجاتي وَأَتَوَسَّلُ بِها إِلَيك في الْحَياةِ الدُّنْيا وَفي الآخِرَةِ مِنْ غَيْرِ أنْ تُتْرِفَني فيها فَأطْغى أوْ تَقْتُرَها عَليّ فَأَشْقى» [٤].
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١٧، ح ٧.
[٢]. بحار الأنوار، ج ٦٩، ص ٣٠.
[٣]. المصدر السابق.
[٤]. المصدر السابق، ج ٨٧، ص ١٢.