نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٠ - تأمّل من هو الأشعث بن قيس؟
الدُّنْيا شَيْئاً» [١].
وورد في رواية أُخرى أنّ امرأة شجاعة من شيعة علي عليه السلام تدعى «دارميّة الحجونيّة» أُحضرت عند معاوية فسألها:
هل رأيت عليّاً؟
قالت: أي واللَّه رأيته.
قال: كيف رأيتيه؟
قالت: «رَأَيْتُهُ لَمْ يَفْتِنْهُ الْمُلْكُ الَّذي فَتَنَك وَلَمْ تَشْغَلْهُ النِّعْمَةُ الَّتي شَغَلَتْك» [٢].
تأمّل: من هو الأشعث بن قيس؟
ذكرنا في الجزء الأوّل عند تفسير الخطبة التاسعة عشرة أنّ «الأشعث» كان من المنافقين ثمّ أسلم ظاهراً على عهد النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله ثم إرتدّ بعد وفاته واسر فندم عند أبي بكر فعفا عنه، ووقف إلى جانب أعداء أميرالمؤمنين علي عليه السلام مثل عمرو بن العاص، لبثّ الفرقة والنفاق في صفوف أصحاب الإمام ليكون مصدراً لكثير من المفاسد والاضطرابات، وكان صاحب نفوذ في قبيلته فكان يستعين بهم لتحقيق مآربه، حتى قال بعض المحقّقين: إنّ أغلب مشاكل عصر خلافة أميرالمؤمنين علي عليه السلام كانت من هذا المنافق اللدود.
للمزيد يراجع الجزء الأوّل صفحة ٦٤٤ فصاعداً.
[١]. شرح نهج البلاغة للمرحوم الخوئي، ج ١٤، ص ٢٩٧، الطبعة القديمة.
[٢]. كتاب بلاغات النساء، ص ١٠٦ طبق نقل شرح نهج البلاغة للمرحوم التستري، ج ٦، ص ٥٤١.