نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٤ - الشرح والتفسير حفظة الحديث
الاحتمال لا يتناسب والعبارة التي وردت في كلام الإمام حيث قال عليه السلام مواصلًا كلامه؛ «وَكَانَ لَا يَمُرُّ بِي مِنْ ذلِك شَيْءٌ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَحَفِظْتُهُ».
وإن رأينا استعداد الإمام للاجابة عن كلّ سؤال وبغض النظر عن الامداد الغيبي والالهام الباطني والتأهب الذاتي فإنّ ذلك لملازمته الحميمة للنبي وروح السؤال للإحاطة بكلّ شيء من المسائل الإسلاميّة.
ثم قال في ختام الخطبة: «فَهذِهِ وُجُوهُ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ فِي اخْتِلَافِهِمْ، وَعللِهِمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ». وردت عدّة عبارات في ذيل هذه الخطبة في بعض المصادر ومنها «الكافي» حيث قال:
«وَقَدْ كُنْتُ أدْخُلُ عَلى رَسُولِ اللَّه كُلَّ يَوْم دَخْلَةً وَكُلَّ لَيْلَةِ دَخْلَةً فَيُخلّيني فيها أدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دارَ وَقَدْ عَلِمَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه و آله أنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ ذلِك بِأَحَد مِنَ النّاسِ غَيْري ... فَما نَزَلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّه آيةٌ مِنَ الْقُرآنِ إلّاأقرأنيها وَأملاها عَلَيّ فَكَتَبتُها بِخَطّي وَعَلَّمني تَأويلَها وَتَفْسيرَها وَناسِخَها وَمَنْسُوخَها وَمُحْكَمَها وَمُتَشابِهَهَا وَخاصَّها وَعامَّها وَدَعا اللَّه أَنْ يُعْطِيَني فَهْمَها وَحِفْظَها ... وَما تَرَك شَيْئاً عَلَّمَهُ اللَّه مِنْ حَلالٍ وَلا حَرامٍ وَلا أمْرٍ وَلا نَهْيٍ كانَ أَوْ يَكُونُ وَلا كِتابٍ مُنْزَل عَلى أَحَدٍ قَبْلَهُ مِنْ طاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ إلّاعَلَّمَنيهِ وَحَفِظْتُهُ فَلَمْ أنسَ حَرْفاً واحِداً ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلى صَدْري وَدعا اللَّه لِي أنْ يَمْلأَ قَلْبي عِلْماً وَفَهْماً وَحِكْماً وَنُوراً» [١].
[١]. الكافي، ج ١، ص ٦٤، ح ١.