القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٩ - ١٠- حجية اليد في الدعاوي و ما يستثنى منها
قاعدة اليد حيث قال: ان لازم دعوى الملكية الفعلية بمقتضى يده و إقراره بأن العين كانت للمدعي سابقا، هو الاخبار بالانتقال منه اليه بالالتزام، الا انه ليس كل دلالة التزامية يوجب طرح دعوى آخر على اللازم بل لا بد من وقوعه في مصب الدعوى، فان الدعوى من الدعاء و طلب الشيء و ما لم يطلب لا دعوى منه- الى ان قال:
ففيما نحن فيه يدعى ذو اليد انه ملكه، ساكتا عن دعوى الانتقال منه اليه و سببه، فهو مدع للملكية، الموافقة ليده، فيكون منكرا و لا يدعى الانتقال حتى يكون مدعيا و كون لازم مجموع الكلامين هو «الانتقال» غير كو لازمهما «دعوى الانتقال» (انتهى) و يرد عليه:
أولا- انه ليس البحث في تشكيل دعوى آخر غير الدعوى الأصلي، بل البحث في انقلابها الى دعوى آخر بعد هذا الإقرار.
و ثانيا- قد عرفت ان هذا اللازم ليس من اللوازم المغفول عنها من قبيل دلالة الإشارة، بل هو من قبيل دلالة الاقتضاء التي يتوقف صدق الكلام عليه، فالمفهوم عرفا من هذا الكلام ليس الا دعوى الانتقال منه اليه.
و قال في كلام آخر له في المقام ما حاصله: «المعروف في اليد انها من الامارات، و الامارة على المسبب امارة على سببه، فكما ان اليد حجة على الملكية لذي اليد حجة على سببه الناقل، فكما انه يكون منكرا في دعوى الملكية لموافقة دعواه للحجة، كذلك في دعوى الانتقال اليه بسبب شرعي لموافقته أيضا للحجة، و هي اليد، لان المفروض ان الحجة على المسبب حجة على السبب».
و فيه- ما عرفت سابقا من ان حجية مثبتات الامارات على إطلاقها ممنوع جدا فراجع و تدبر.
و قد ذكر المحقق النائيني (قدس سره) في بعض ابحاثه في المقام على ما في تقريرات بعض أعاظم تلامذته- ما نصه