القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٩ - التنبيه السادس هل القاعدة شاملة للعدميات أم لا؟
و يلزم أيضا انعتاق العبيد إذا كانوا في الشدة و يلزم أيضا وجوب تدارك كل ضرر يتوجه الى مسلم اما من بيت المال أو من مال غيره.
و يدفعه ان ما يلزم منه ليس فقها جديدا و ما يكون فقها جديد الا يلزم منه، اما كون الطلاق بيد الزوجة إذا غاب عنها زوجها فهو مخالف للنصوص الخاصة الواردة في كتاب الطلاق؛ و للمسألة صور كثيرة مذكورة هناك، لأنها اما تعلم بحياة زوجها أولا، و على الأول يجب عليها ان تصبر كما ورد في النصوص، و على الثاني اما ينفق عليها ولى الزوج أولا، فإن أنفق فعليها ان تصبر أيضا، و على الثاني ترفع أمرها إلى الحاكم يتفحص عن حالها اربع سنين، الى غير ما ذكروه هناك مع مداركها و نصوصها، و تحقيق الحق في محله، و بالجملة عدم حكمهم بجواز طلاق الزوجة هناك انما هو لاتباع النصوص و لولاها لم نستبعد التمسك بقاعدة لا ضرر في هذا الباب كسائر الأبواب.
هذا و لكن لا يلزم من التمسك بالقاعدة هنا كون أمر الطلاق بيد الزوجة- كما توهمه المحقق المذكور- بل غاية ما يستفاد منها جواز حل عقدة النكاح، اما كونه ببدها فلا، فح اما نقول بكون امره بيد الحاكم أو بيد ولى الزوج فلو طلق فهو و الا فيجبره الحاكم، فان هذا هو الذي تقتضيه قواعد المذهب و الجمع بين النصوص كما سيأتي، و ذهب جماعة الى عدم الحاجة الى الطلاق في بعض صور المسألة بل يأمره الحاكم بالاعتداد فتعتد و تبين من زوجها.
اما إذا كان الزوج حاضرا و لكن لا ينفق عليها لفقر أو عصيان، أو كان غائبا و لم يمكن استفسار حاله، لعدم بسط يد الحاكم أو لموانع أخر، و ليس من ينفق عليها و لا ترضى بالصبر، فقد ذهب المحقق الطباطبائي اليزدي قدس سره فيما أفاده في ملحقات العروة إلى إمكان القول بجواز طلاقها للحاكم، لقاعدتي نفى الحرج و الضرر خصوصا إذا كانت شابة و استلزم صبرها طول عمرها وقوعها في مشقة شديدة، و لما يستفاد من اخبار كثيرة واردة في باب «وجوب نفقة الزوجة» من انه «إذا لم يكسها ما يوارى عورتها و لم يطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الامام ان يفرق بينهما» أو على الزوج ان يطلقها و فيها روايات صحاح.