القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٩ - الطائفة الثالثة
انما هو من جهة التقية عنهم.
٤- ما رواه أيضا عن محمد بن همام عن محمد بن عثمان العمرى قال خرج توقيع بخط أعرفه: من سماني في مجمع من الناس فعليه لعنة اللّه [١].
و دلالته كسابقه.
٥- ما رواه في البحار عن ابى خالد الكابلي قال: لما مضى على بن الحسين عليه السّلام دخلت على محمد بن على الباقر عليه السّلام فقلت جعلت فداك قد عرفت انفطاعى إلى أبيك و انسى به و وحشتي من الناس.
قال: صدقت يا أبا خالد تريد ما ذا؟
قلت: جعلت فداك قد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفة لو رأيته في بعض الطرق لأخذت بيده:
قال: فتريد ما ذا يا أبا خالد؟
قال: أريد أن تسمية لي حتى أعرفه باسمه.
فقال: سألتني و اللّه يا أبا خالد عن سؤال مجهد و لقد سألتني بأمر ما كنت محدثا به أحدا لحدثتك و لقد سألتني عن أمر لو ان بنى فاطمة عرفوه حرصوا على ان يقطعوه بضعة [٢] بناء على ان قوله «لو ان بنى فاطمة إلى أخر» تدل على قصد بعضهم الإضرار به فضلا عن غيرهم فلذلك لم يسمه عليه السّلام باسمه حتى يكون مكتوما فلا يعرف و لا تصل أيدي المخالفين اليه خوفا من الإضرار به.
و المستفاد من جميع ذلك ان إخفاء اسمه ليس لأمر تعبدي خاص
[١] الحديث ٧ من الباب ٣٣ من أبواب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر.
[٢] بحار الأنوار المجلد ١٣ صفحة ٨.