القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٦ - حكم الصلاة التي يؤتى خلف المخالف و المعاند في المذهب تحبيبا و حفظا للوحدة
و لو تحبيبا لهم، و لكن هذا الحمل لا يخلو عن بعد فتأمل.
٢- و ما رواه أيضا عن عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه عليه السّلام انه قال ما من عبد يصلى في الوقت و يفرغ ثمَّ يأتيهم و يصلى معهم و هو على وضوء الا كتب اللّه له خمسا و عشرين درجة [١].
٣- و ما رواه هو أيضا عن عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه عليه السّلام انه قال أيضا ان على بابى مسجدا يكون فيه قوم مخالفون معاندون و هم يمسون في الصلاة فأنا أصلي العصر ثمَّ اخرج فأصلي معهم؛ فقال اما تحب ان تحسب لك بأربع و عشرين صلاة [٢].
٤- ما رواه الشيخ عن نشيط بن صالح عن ابى الحسن الأول عليه السّلام قال: قلت له الرجل منا يصلى صلوته في جوف بيته مغلقا عليه بابه ثمَّ يخرج فصلى مع جيرته تكون صلوته تلك وحده في بيته جماعة؟ فقال الذي يصلى في بيته يضاعف اللّه له ضعفي أجر الجماعة، تكون له خمسين درجة، و الذي يصلى مع جيرته يكتب له أجر من صلى خلف رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله و يدخل معهم في صلوتهم فيخلف عليهم ذنوبه و يخرج بحسناتهم [٣].
و الذي يظهر بالتأمل فيها انه أراد بما اجابه إمضاء فعل السائل بفعل الصلوتين و انه يوجر أجران على كل واحد، فلو كان الاعتداد بصلاة المخالف أو المعاند جائزا لم يحتج الى مثل ذلك و لا سيما انه كان في شدة
[١] الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب الجماعة.
[٢] الحديث ٣ من الباب ٦ من أبواب الجماعة.
[٣] الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب الجماعة.