القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٢ - حكم الصلاة التي يؤتى خلف المخالف و المعاند في المذهب تحبيبا و حفظا للوحدة
و يأتي بما يأتي به المنفرد و لكن يأتي بالأفعال معهم للغايات المذكورة، ثمَّ لو قلنا بأنه ينوي الاقتداء فهل يعتد بتلك الصلاة أو يصلى صلاة اخرى قبلها أو بعدها على وفق مذهبه.
و لو قلنا انه لا ينوي الاقتداء بل يصلى صلاة المنفرد فهل يعتد بها إذا أخل ببعض الاجزاء أو الشرائط حفظا لظاهر الجماعة أو يختص الاعتداد بها بما كان حافظا لجميع الاجزاء و الشرائط؟
لا بد لنا قبل كل شيء من ذكر الأخبار الواردة في المسئلة المتفرقة في أبواب الجماعة، ثمَّ استكشاف الحق في جميع ذلك منها.
و هي روايات:
١- ما رواه الصدوق في الفقيه عن زيد الشحام عن الصادق عليه السّلام قال يا زيد خالقوا الناس بأخلاقهم صلوا في مساجدهم و عودوا مرضاهم و اشهدوا جنائزهم و ان استطعتم ان تكونوا الأئمة و المؤذنين فافعلوا، فإنكم إذا فعلتم ذلك قالوا هؤلاء الجعفرية، رحم اللّه جعفرا ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه و إذا تركتم ذلك قالوا هؤلاء الجعفرية فعل اللّه بجعفر، ما كان اسوء ما يؤدب أصحابه [١].
لا شك ان المراد بالصلاة في مساجدهم الصلاة معهم و بجماعتهم لا الصلاة منفردا في المساجد التي يجتمعون فيها، و اما دلالتها على جواز الاعتداد بتلك الصلاة فليس إلا بالإطلاق المقامى، و لكن يمكن عدم كونها بصدد البيان من هذه الجهة.
٢- ما رواه الصدوق أيضا عن حماد عن ابى عبد اللّه عليه السّلام انه قال:
[١] الحديث من الباب ٧٥ من أبواب الجماعة من الوسائل (ج ٥).