القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٨ - ٧- هل تجوز الشهادة بالملك بمجرد اليد؟
و اما الأدلة الخاصة فعمدتها رواية حفص بن غياث السابقة عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا رأيت شيئا في يدي رجل ا يجوز لي ان اشهد انه له؟ قال نعم، قال الرجل:
انه في يده و لا أشهد انه له، فلعله لغيره؛ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: فيحل الشراء منه؟ قال نعم، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام فلعله لغيره؛ من اين جاز لك ان تشتريه و يصير ملكا لك ثمَّ تقول بعد ذلك الملك هو لي و تحلف عليه و لا يجوز ان تنسبه الى من صار ملكه من قبله إليك؟
ثمَّ قال الصادق عليه السّلام: لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق.
و هذه الرواية و ان كانت ضعيفة السند الا ان الشهرة و الإجماعات المنقولة جابرة لها كما عرفت؛ لان الظاهر ان مستند المشهور في هذا الفتوى هو هذه.
و اما المصحح المروي عن على بن إبراهيم في تفسيره في حديث فدك: «ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأبي بكر تحكم فينا بخلاف حكم اللّه تعالى في المسلمين؟ قال لا. قال فان كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت انا فيه، من تسئل البينة؟ قال إياك اسئل البينة على ما تدعيه على المسلمين. قال: فاذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسئلنى البينة على ما في يدي و قد ملكته في حيات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و بعده، و لم تسئل المؤمنين البينة على ما ادعوه على كما سئلتنى البينة على ما ادعيته عليهم؟ (الحديث) فهو أجنبي عن المقصود لأنه دليل على حجية «اليد»، و عدم حاجة صاحبه إلى البينة و كونه منكرا في مقام الدعوى، و مخالفه مدعيا، و اما جواز الشهادة على الملك بمجردها فليس فيه منه عين و لا اثر.
و كذلك الروايات الواردة في حكم تعارض البينات و تقديم بينة ذي اليد أو تقديم بينة الخارج على غيرها أجنبية عما نحن بصدده.
فاذن يكون العمدة في هذا الفتوى ما عرفت من رواية حفص.
هذا و قد قام بعض من خالف المشهور، أو توقف في المسئلة بنقد الرواية و الإيراد