القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٥ - الخامس- عكس هذا التفصيل اعنى اعتبار الدخول في الغير في باب الوضوء دون باب الصلاة
فتحصل من جميع ما ذكرنا ان الأقوى عدم اعتبار الدخول في الغير في موارد القاعدتين- سواء قلنا باتحادهما أو تعددهما- الا ما يتحقق به موضوع المضي و التجاوز، نعم يستثنى من ذلك بعض مواردها لورود دليل خاص فيه كما سيأتي ان شاء اللّه؛ و بهذا البيان تنحل عقدة الاشكال و ترتفع الغائلة.
و يؤيد ما ذكرنا ظهور التعليل الوارد في روايتي «بكير بن أعين» و «محمد بن مسلم» بقوله عليه السّلام: «هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك» و قوله عليه السّلام: «و كان حين انصرف أقرب الى الحق منه بعد ذلك» لرفضه كل قيد سوى عنوان «البعدية» و من الواضح ان ظهور التعليل مقدم على غيره عند التعارض مع ما عرفت فيها من ضعف الدلالة.
و كذلك بناء العقلاء على العمل بالقاعدة أيضا ينفى اعتبار هذا القيد، لأنه يدور مدار مضى العمل و الفراغ عنه و لا دخل للدخول في الغير فيه كما هو ظاهر.
نعم يبقى في المقام شيء و هو انه ما المراد من الغير بناء على القول باعتباره و هل هو كل فعل مغاير للمشكوك فيه أو يعتبر فيه قيود خاصة و سنبحث عنه في الأمر الاتى ان شاء اللّه.