الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٩ - هل إن آلهتكم قادرة على حل مشاكلكم؟
ستعلمون بمن سيحل عذاب الدنيا المخزي و العذاب الخالد في الآخرة مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَ يَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ.
و بهذا الشكل فإنّ آخر كلام يقال لأولئك هو: إمّا أن تستسلموا لمنطق العقل و الشعور و تستجيبوا لنداء الوجدان، أو أن تنتظروا عذابين سيحلان بكم، أحدهما في الدنيا و هو الذي سيخزيكم و يفضحكم، و الثّاني في الآخرة و هو عذاب دائمي خالد، و هذا العذاب أنتم اعددتموه لأنفسكم، و أشعلتم النيران في الحطب الذي جمعتموه بأيديكم.
(كون) و لأنّها تستخدم كثيرا بمعنى المكان لهذا يتصور أنّ الميم فيها أصلية، و لذا أصبح جمع تكسيرها (أمكنة) أما صاحب (لسان العرب)، فقد ذكر أنّ أصلها (مكنة) و (تمكن) و التي تعني القدرة و الاستطاعة، و على أية حال فإنّ مفهوم الآية يكون في الحالة الأولى: ابقوا على مواقفكم، و في الحالة الثانية: ابذلوا كلّ ما لديكم من جهد و طاقة.