الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٥ - لا تستعجلوا بالساعة!!
الآيات [سورة الشورى (٤٢): الآيات ١٦ الى ١٨]
وَ الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ عَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (١٦) اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَ الْمِيزانَ وَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَ الَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (١٨)
التّفسير
لا تستعجلوا بالساعة!!
الآيات السابقة كانت تتحدث عن واجبات النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، كاحترامه لمحتوى الكتب السماوية، و تطبيق العدالة بين جميع الناس و ترك أي محاججة أو خصومة بينه و بينهم. أمّا الآيات التي نبحثها، فلكي تكمّل البحث السابق و تثبت أن حقانية نبيّ الإسلام لا تحتاج إلى دليل، تقول: وَ الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ و بما أن نقاشهم و محاججتهم ليس لكشف الحقيقة، بل للعناد و الإصرار تقول الاية وَ عَلَيْهِمْ غَضَبٌ.