الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٩ - قرناء السوء
الآيتان [سورة فصلت (٤١): الآيات ٢٤ الى ٢٥]
فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَ إِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤) وَ قَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ (٢٥)
التّفسير
قرناء السوء:
في أعقاب البحث السابق الذي تحدثت في الآيات الكريمة عن مصير «أعداء اللّه» جاءت الآيتان أعلاه لتشيران إلى نوعين من العقاب الأليم الذي ينتظر هؤلاء في الدنيا و الآخرة.
يقول تعالى: فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ [١] و لا يمكنهم الخلاص منها لأنّها مصيرهم سواء صبروا أو لم يصبروا.
«مثوى» من «ثوى» على وزن «هوى» و تعني المقر و محل الاستقرار.
و الآية الكريمة هذه تشبه الآية (١٦) من سورة «الطور» حيث قوله تعالى:
[١]- يكون التقدير هكذا: «فإن يصبروا أو لا يصبروا فالنار مثوى لهم».