الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٦ - عظمة القرآن
الآيات [سورة فصلت (٤١): الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (٢) كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣) بَشِيراً وَ نَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤)
وَ قالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَ فِي آذانِنا وَقْرٌ وَ مِنْ بَيْنِنا وَ بَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
التّفسير
عظمة القرآن:
تذكر الرّوايات أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم كان لا يكف عن عيب آلهة المشركين، و يقرأ عليهم القرآن فيقولون: هذا شعر محمّد. و يقول بعضهم: بل هو كهانة. و يقول بعضهم: بل هو خطب.
و كان الوليد بن المغيرة شيخا كبيرا، و كان من حكّام، العرب يتحاكمون إليه في الأمور، و ينشدونه لأشعاره فما اختاره من الشعر كان مختارا، و كان له بنون لا يبرحون من مكّة، و كان له عبيد عشرة عند كلّ عبد ألف دينار يتجر بها، و ملك القنطار في ذلك الزمان (القنطار: جلد ثور مملوء ذهبا) و كان من المستهزئين برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم.