الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٧ - ملاحظة في عدد الأنبياء؟!
هذا؟ فقالوا: هذا رجل بطال يضحك أهل المدينة، فقال: قولوا له إن للّه يوما يخسر فيه المبطلون» [١].
ملاحظة في عدد الأنبياء؟!
للمفسّرين كلام كثير حول عدد أنبياء اللّه و رسله.
و الرواية المشهورة في هذا المجال تذكر أنّ عددهم مائة و عشرون ألف نبي، في حين تقتصر روايات اخرى على ثمانية آلاف، أربعة آلاف منهم هم أنبياء بني إسرائيل، و الباقون من غيرهم [٢].
و
قد جاء في حديث عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قال: «خلق اللّه عزّ و جلّ مائة ألف نبي و أربعة و عشرين ألف نبيّ، أنا أكرمهم على اللّه و لا فخر، و خلق اللّه عزّ و جلّ مائة ألف وصي و أربعة و عشرين ألف وصي، و علي أكرمهم على اللّه و أفضلهم» [٣].
و
في رواية اخرى عن أنس بن مالك أنّ رسول اللّه قال: «بعثت على أثر ثمانية آلاف نبيّ، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل» [٤].
هذان الحديثان لا يتناقضان فيما بينهما، إذ يمكن أن يكون الحديث الثّاني قد أشار إلى الأنبياء العظام، كما يذكر ذلك العلّامة المجلسي في توضيح هذا الكلام.
و في حديث آخر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أجاب على سؤال لأبي ذر رضى اللّه عنه عن عدد الأنبياء قائلا بأنّهم (١٢٤) ألف نبي، و عن سؤال حول عدد الرسل منهم، أنّهم
[١]- نور الثقلين، ج ٤، ص ٥٢٧، حديث ١١٨.
[٢]- مجمع البيان: أثناء الحديث عن هذه الآية.
[٣]- بحار الأنوار، مجلد ١١، صفحة ٣٠، حديث رقم ٢١.
[٤]- بحار الأنوار، مجلد ١١، صفحة ٣١، حديث رقم ٢٢.