الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٣ - المراحل السبع لخلق الإنسان
مُسَمًّى وَ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ.
يتضح من سياق الآية الكريمة أنّ المرحلة الأولى أو بداية الإنسان في مسيرة الخلق و الوجود تكون من التراب، حيث خلق اللّه أبانا الأوّل آدم عليه السّلام من تراب، أو أنّ جميع البشر خلقوا من التراب، ذلك أنّ المواد الغذائية التي تشكل قوام الإنسان و وجوده، بما في ذلك النطفة، سواء كانت حيوانية أم نباتية كلّها تستمد أساسها و أصولها من التراب.
المرحلة الثانية، هي مرحلة النطفة التي تشمل جميع البشر كأصل ثان في وجودهم عدا آدم و زوجته حوّاء.
المرحلة الثّالثة التي تتكامل فيها النطفة و تنمو بشكل مستمر و تتحول إلى قطعة دم و المسمى بمرحلة «العلقة».
بعد ذلك تتحول «العلقة» إلى «مضغة» أشبه ما تكون باللحم «الممضوغ» مرحلة ظهور الأعضاء، ثمّ مرحلة الحس و الحركة، و الآية لا تشير هنا إلى هذه المراحل الثلاث، لكن الآيات الأخرى أشارت إلى ذلك بشكل واضح.
المرحلة الرّابعة تتمثل في ولادة الجنين. بينما تتمثل المرحلة الخامسة في تكامل القوّة الجسمية التي قيل إنها تتم في سن الثلاثين، حيث سيحرز الجسم الإنساني أكبر قدر ممكن من نموه و تكامل قواه.
و قال البعض: إنّ الإنسان يصل هذه المرحلة قبل هذا السن، و من الممكن أن تختلف هذه المرحلة عند الأشخاص إلى أن يحرز الإنسان فيها مرحلة «بلوغ الأشد» حسب التعبير القرآني.
بعد ذلك تبدأ مرحلة الرجوع القهقري إلى الوراء، فيفقد الإنسان قواه تدريجيا، فيصل إلى الشيب الذي يعتبر المحطة السادسة من محطات الإنسان.
أخيرا، تنتهي حياة كلّ إنسان في الأرض بالموت و الانتقال إلى العالم الآخر.
بعد كلّ هذه التغيرات و التطورات، هل ثمّة من شك في قدرة و عظمة مبدئ