الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٦ - ذلكم اللّه ربّكم
الآيات [سورة غافر (٤٠): الآيات ٦٤ الى ٦٦]
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً وَ السَّماءَ بِناءً وَ صَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَ رَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٦٤) هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٦٥) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَ أُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٦٦)
التّفسير
ذلكم اللّه ربّكم:
تستمر هذه المجموعة من الآيات الكريمة بذكر المواهب الإلهية العظيمة و شمولها للعباد، كي تهب لهم المعرفة، و تربي في نفوسهم الأمل بالدعاء و التسليم و طلب الحوائج من اللّه تعالى.
و الطريف في الأمر هنا أنّ الآيات السابقة كانت تتحدث عن «النعم الزمانية» من ليل و نهار، بينما تتحدث هذه المجموعة عن «النعم المكانية» أي الأرض القرار، و السقف المرفوع (السماء) حيث تقول: اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ