الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٤ - يوم التلاقي!
و المخفية: يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ [١].
و يوم تخرج الأرض ما تطويه في بطونها: وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها [٢].
و يوم تنشر صحف الأعمال و ينكشف محتواها: وَ إِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ [٣].
في يوم التلاق تتجسّد الأعمال التي اقترفها الإنسان و تبدو حاضرة أمامه:
يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ [٤].
و في ذلك اليوم تنكشف الأسرار التي كان يطويها الإنسان بداخله و يتكتم عليها: بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ [٥].
و في ذلك اليوم المهول ستشهد الأعضاء على أعمال الإنسان، و ستشهد- أيضا- الأرض و تكشف ما ارتكب عليها: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها [٦].
في ذلك اليوم سيطوى الكون، و سيظهر الإنسان بكل وجوده، و يبرز الكون و ما عليه، و لا تبقى من خافية: وَ بَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً [٧].
إنّه منظر مهول و مشهد موحش!! و يكفينا لتصور هول ذلك اليوم نتخيّل ... و لو للحظة واحدة ... منظر هذه الدنيا و قد حلّت بها شرائط القيامة؟ لنرى أيّ فزع سينتاب البشرية و تحل بها! و كيف تتقطع العلائق و الروابط في ذلك اليوم لذلك على الإنسان أن يستعد، و أن يعيش بشكل لا يخشى فيه انكشاف المستور من أوضاعه، و أن تكون أعماله و أفعاله بحيث لا يقلق منها لو ظهرت و انكشفت أمام الملأ.
الوصف الثّاني لذلك اليوم المهول، هو انكشاف أمر الناس بحيث لا يخفى
[١]- الطارق، الآية ٩.
[٢]- الزلزال، الآية ٢.
[٣]- التكوير، الآية ١٠.
[٤]- النبأ، الآية ٤٠.
[٥]- الأنعام، الآية ٢٨.
[٦]- الزلزال، الآية ٤.
[٧]- إبراهيم، الآية ٢١.