الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٣ - الأمر الإلهي الحاسم
الآيات [سورة غافر (٤٠): الآيات ٤ الى ٦]
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ (٤) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ الْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَ هَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَ جادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ (٥) وَ كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ (٦)
التّفسير
الأمر الإلهي الحاسم:
بعد أن تعرضت الآيات السابقة إلى نزول القرآن، و إلى بعض الصفات الإلهية التي تستهدف بعث الخوف و الرجاء، ورد كلام في الآيات التي بين أيدينا عن قوم امتازوا بالمجادلة و المنازعة حيال آيات اللّه ... الآية الكريمة توضح مصير هذه المجموعة ضمن تعبير قصير و قاطع، فتقول: ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا.
صحيح أنّ هذه المجموعة قد تملك العدة و العدد، إلّا أنّ ذلك لن يدوم إلّا لفترة، فلا تغتر و تنخدع إذا لتحركهم في البلاد و تنقلهم في المدن المختلفة،