الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٦ - فضيلة تلاوة السورة
القرآن» [١].
و عن ابن عباس ممّا يحتمل نقله
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أو عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال: «لكل شيء لباب و لباب القرآن الحواميم» [٢].
و
في حديث عن الإمام الصادق نقرأ قوله عليه السّلام: «الحواميم ريحان القرآن، فحمدوا اللّه و اشكروه بحفظها و تلاوتها، و إنّ العبد ليقوم يقرأ الحواميم فيخرج من فيه أطيب من المسك الأذفر و العنبر، و إنّ اللّه ليرحم تاليها و قارئها، و يرحم جيرانه و أصدقاءه و معارفه و كلّ حميم أو قريب له، و إنّه في القيامة يستغفر له العرش و الكرسي و ملائكة اللّه المقربون» [٣].
و
في حديث آخر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: «الحواميم سبع، و أبواب جهنّم سبع، تجيء كلّ «حاميم» منها فتقف على باب من هذه الأبواب تقول: الّلهم لا تدخل من هذا الباب من كان يؤمن بي و يقرأني» [٤].
و في قسم من
حديث مروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: «من قرأ «حاميم المؤمن» لم يبق روح نبيّ و لا صديق و لا مؤمن إلّا صلّوا عليه و استغفروا له» [٥].
و من الواضح أنّ هذه الفضائل الجزيلة ترتبط بالمحتوى الثمين للحواميم، هذا المحتوى الذي إذا واظب الإنسان على تطبيقه في حياته و العمل به، و الالتزام بما يستلزمه من مواقف و سلوك، فإنّه سيكون مستحقا للثواب العظيم و الفضائل الكريمة التي قرأناها.
و إذا كانت الرّوايات تتحدث عن فضل التلاوة، فإنّ التلاوة المعنية هي التي
[١]- هذه الأحاديث في مجمع البيان في بداية تفسير سورة المؤمن.
[٢]- المصدر السابق
[٣]- مجمع البيان أثناء تفسير السورة
[٤]- البيهقي طبقا لما نقله عنه الآلوسي في روح المعاني، المجلد ٢٤، صفحة ٣٦.
[٥]- مجمع البيان في مقدمة تفسير السورة.