ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ٨١
الفصل الرابع [ من الدعاء ]
الدعاء :
.بسم اللّه الرحمن الرحيم وَ كَانَ بَعْدَهُ هُدىً مِنَ الضَّلالِ ، وَ نُورا مِنَ الْعَمَى ، وَ حَبْلَ اللّه ِ الْمَتِيْنَ ، وَ صِرَاطَهُ الْمُسْتَقيمَ ، لاَ يُسْبَقُ بِقَرَابَةٍ فِي رَحِمٍ ، وَ لاَ بِسابِقَةٍ فِي دِيْنٍ ، وَ لاَ يُلْحَقُ فِي مَنْقَبَةٍ مِنْ مَنَاقِبِهِ ، يَحْذُوْ حَذْوَ الرَّسُوْلِ صَلَّى اللّه ُ عَلَيْهِمَا وَ آلِهِمَا ، وَ يُقاتِلُ عَلَى التَّأوِيْلِ ، وَ لاَ تَأْخُذُهُ فِي اللّه ِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ ، قَدْ وَتَرَ فِيْهِ صَنَادِيْدَ الْعَرَبِ ، وَ قَتَلَ أبْطَالَهُمْ ، وَ نَاوَشَ ذُؤْبَانَهُمْ ، فَأوْدَعَ قُلوبَهُمْ أحْقادا بَدْرِيَّةً وَ خَيْبَرِيَّةً وَ حُنَيْنِيَّةً وَ غَيْرَهُنَّ ، فَأضَبَّتْ عَلَى عَدَاوَتِهِ ، وَ أكَبَّتْ عَلَى مُبَارَزَتِهِ ، حَتَّى قَتَلَ النَّاكِثِيْنَ وَ الْقَاسِطِيْنَ وَ الْمَارِقِيْنَ . وَ لَمَّا قَضىَ نَحْبَهُ ، وَ قَتَلَهُ أشْقَى الأشْقِيَاءِ مِنَ الأَوَّلِيْنَ و الآخِرِيْنَ ، يَتْبَعُ أشْقَى الْأوّلينَ ، لَمْ يُمْتَثَلْ أمْرُ الرَّسُوْلِ صَلَّى اللّه ُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فِي الْهَادِيْنَ ، بَعْدَ الْهَادِيْنَ ، وَ الْأُمَّةُ مُصِرَّةٌ عَلَى مَقْتِهِ ، مُجْتَمِعَةٌ عَلَى قَطيعَةِ رَحِمِهِ ، وَ إقْصَاءِ وُلْدِهِ ، إلاَّ الْقَلِيْلَ مِمَّنْ وَفَى لِرِعَايَةِ الْحَقِّ فِيْهِمْ . فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ ، وَ سُبِيَ مَنْ سُبِيَ ، وَ أُقْصِيَ مَنْ أُقْصِيَ ، وَ جَرَى القَضَاءُ لَهُمْ بِمَا [١] يُرْجَى لَهُ حُسْنُ الْمَثُوبَةِ ، إذْ كَانَتِ الْأرْضُ للّه ِ ، يُوْرِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، وَ الْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيْنَ ، وَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُوْلاً ، وَ لَنْ يُخْلِفَ اللّه ُ وَعْدَهُ ، وَ هُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكيمُ .
اللغة :
قوله : « يحذو حذو الرسول » ـ بالحاء المهملة و الذال المعجمة ـ من الحذاء بمعنى الإزاء ، و التقدير حَذْي النعل بالنعل ، أي قدرها بها . و يقال « غدا حَذْو فلان » أي فعل فعله . قوله : « قد وتر فيه » وَتَر الرجلَ : أي أفزعه ، و وَتَر القومَ : أي جعل شفعَهم وَتْرا ، أي نقصهم و قتل منهم . قوله : « الصناديد » جمع صِنْدِد كزبرج : السيد الشجاع . « الأبطال » جمع بَطَل ـ بالتحريك ـ : الرجل القوي المبارز في المعركة . قوله : « ناوش ذؤبانهم » المناوَشَة : التناول في القتال و الطلب و الإسراع . و « الذُّؤْبان » ـ بضم الذال المعجمة ـ جمع ذِئْب بكسرها ، و معناه واضح ، و يطلق عليه كلب البر . و ذُؤْبان العرب : لصوصُهم و صَعَاليكهم .
[١] في المخطوطة : «بِهِ» خلافا لما يأتي آنفا .