ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ٢٢٠
.قال محمد بن أبي قرة نقلاً من كتاب أبي جعفر محمد ب وُجُوهُهُمْ حَوْلى فِي الْجَنَّةِ وَ هُمْ جيرانى ، وَ لَوْ لا أنْتَ ـ يا عَلِيُ ـ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤمِنُ [١] بَعْدى» . فكانَ بَعْدَهُ هُدىً مِنَ الضَّلالِ ، وَ نورا مِنَ الْعَمى ، وَ حَبْلَ اللّه ِ الْمَتينَ ، وَ صِراطَهُ الْمُسْتَقيمَ . لا يُسْبَقُ بِقَرابَةٍ فى رَحِمٍ ، وَ لابِسابِقَةٍ فى دينٍ ، وَ لا يُلْحَقُ فى مَنْقَبَةٍ مِنْ مَناقِبِهِ ، يَحْذوُ حَذْوَ الرَّسولِ صَلَّى اللّه ُ عَلَيْهِما وَ آلِهِما ، وَ يُقاتِلُ عَلَى التَّاْويلِ ، وَ لا تَأْخُذُهُ فِى اللّه ِ لَوْمَةُ لاَئمٍ . قَدْ وَتَرَ فيهِ صَناديدَ الْعَرَبِ ، وَ قَتَلَ أَبْطالَهُمْ ، وَ ناهَسَ ذُؤْبانَهُمْ ، فَأَوْدَعَ قُلوبَهُمْ أحْقادا بَدْرِيَّةً وَ خَيْبَرِيَّةً وَ حُنَيْنِيَّةً وَ غَيْرَهُنَّ ، فَأَضَبَّتْ عَلى عَداوَتِهِ ، وَ أكَبَّتْ عَلى مُنابَذَتِهِ ، حَتّى قَتَلَ النّاكِثينَ وَ الْقاسِطينَ وَ الْمارِقينَ . وَ لَمّا قَضى نَحْبَهُ و قَتَلَهُ أشْقَى الآخِرينَ يَتْبَعُ أشْقَى الاَْوّلينَ ، لَمْ يُمْتَثَلْ أمْرُ رَسولِ اللّه ِ ـ صَلَّى اللّه ُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ـ فِي الْهادِينَ بَعْدَ الْهادِينَ ، وَ الاُْمَّةُ مُصِرَّةٌ عَلى مَقْتِهِ ، مُجْتَمِعَةٌ [ عَلى ] قَطيعَةِ رَحِمِهِ وَإقْصآءِ وَلَدِهِ ، إلاَّ الْقَليلَ مِمَّن وَفى لِرِعايَةِ الْحَقِّ فيهِمْ ، فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ ، وَ سُبِيَ مَنْ سُبِيَ وَ أُقْصِىَ مَنْ أُقْصِيَ ، وَ جَرَى الْقَضاءُ لَهُمْ بِما يُرْجى لَهُ حُسْنُ الْمَثوبَةِ ، إذْ كانَتِ الاْرْضُ للّه ِ يُورِثُها مَنْ يَشآءُ مِنْ عِبادِهِ الصالِحينَ ، وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقينَ . وَ سُبْحانَ اللّه ِ وَ إنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُوْلاً ، وَ لَنْ يُخْلِفَ اللّه ُ وَعْدَهُ وَ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ . فَعَلَى الاَائِبِ مِنْ أهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ ـ صَلَّى اللّه ُ عَلَيْهِما وَ آلِهِما ـ فَلْيَبْكِ الْباكُوْنَ ، وَ إيّاهُمْ فَلْيَنْدُبِ النّادِبُونَ ، وَ لِمِثْلِهِمْ فَلْتَذْرَفِ الدُّمُوعُ ، وَ لْيَصْرُخِ الصّارِخونَ ، وَ يَضِجَّ [ الضّآجّونَ ] ، وَ يَعِجَّ الجازِعُون [٢] . أيْنَ الْحَسَنُ ، أيْنَ الحُسَيْنُ ؟ أيْنَ أبْنآءُ الْحُسَيْنِ ؟ صالِحٌ بَعْدَ صالِحٍ ، وَ صادِقٌ بَعْدَ صادِقٍ ؟ أيْنَ السَّبيلُ بَعْدَ السَّبيلِ ؟ أيْنَ الْخِيَرَةُ بَعْدَ الْخِيَرَةِ ؟ أيْنَ الشُّموسُ الطّالِعَةُ ؟ أيْنَ الأْقْمارُ الْمُنيرَةُ ؟ أيْنَ الأنْجُمُ الزَّاهِرَةُ ؟ أيْنَ أعْلامُ [٣] الدّينِ ، وَ قَواعِدُ الْعِلْمِ ؟
[١] خ . ل : المُؤمِنون ( منه ) .[٢] در نسخه هاى مشهور : العاجّون .[٣] در اصل : علا .