ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ٣٢٢
في علي بن محمد بن شيران ، و غيرها ، فدلّ على جلالة الرجل في أقواله و غيرهما فيعتبر مدحه و ذمّه . إلى هذا كلامه رفع في عليين مقامه . أقول : و في جميع هذه المواضع ذكره النجاشي مع طلب الرحمة له ، و نقل عنه على وجه يفيد أنه كان شيخه ، و صرّح به في ترجمة ابن شيران حيث قال فيها : عليّ بن محمّد بن شيران شيخ من أصحابنا ثقة صدوق ، له كتاب ، مات سنة عشر و اربع مئة رحمه الله ، كنّا نجتمع معه عند أحمد بن الحسين رحمهما اللّه ، و كفاه فضلاً و نبلاً أن يكون له تلميذان مثلهما فاضلان عالمان ثقتان عادلان يرويان و ينقلان عنه و يعتمدان على قوله في نقله و جرحه و تعديله ، و ليت شعري لِمَ لا يعتمد على قوله الفاضل المجلسي ، و قد اعتمد عليه الشيخ الطوسي؟! و عدّ المعتمدين عليه ، و حقَّق مراده غاية التحقيق ، فمن أراد كلامه فليراجع كتابه . و قال أيضا في ترجمة هذا الشيخ الجليل قبل ما نقلناه عنه : و من تصفّح كتاب النّجاشي في الرّجال عنَّ له أنّ أحمد بن الحسين الغضائري عظيم عنده جليل قدره ؛ حيث إنّه لم يذكره في كتابه إلاّ مقرونا بالرحمة ، و لم يعهد منه ذلك بالإضافة الى سائر أشياخه ، بل كثيرا ما يذكرهم بدون الاقتران بالرحمة و الرّضوان ، حتى أنّه ذكر أبا أحمد هذا الحسين بن عبيد اللّه و هو من أجلاّء أشياخه و عظمائهم في مواضع كثيرة من كتابه هذا ، و نقل عنه كثيرا مجرّدا عن التعظيم و طلب الرحمة له إلاّ نادرا . و بالجملة : إنه قد أكثر النقل منه [١] في كتابه المعتمد عليه الطّائفة عنه و عن والده الحسين ، و كان قد تلمّذ عندهما و أخذ عنهما و استفاد عنهما [٢] و صحبهما مدّة مديدة و عرف حالهما ، و هو في نفسه معتمد عليه في قوله و نقله ، و يعلم جلالة قدره و نهاية ملاحظته في النقل و كثرة اعتباره عند الخاصة في الإخبار و التوثيق و التوهين من كتابه و خصوصا خطبته حيث أراد السيّد السند الشريف المرتضى علم الهدى رضى الله عنه هذا الجمع منه ، و مكّنه و قرّره فيه . و قال الفاضل آية اللّه العلاّمة رحمه الله في الخلاصة [٣] : إنّه ثقة معتمد عليه عندي ،
[١] كذا كانت العبارة . ( منه ) .[٢] كذا كان . ( منه ) .[٣] خلاصة الأقوال ، ص ٧٢.