ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ٦٠
. جَعَلْتَ أجْرَ مُحَمَّدٍ ـ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ـ مَوَدَّتَهُمْ فِي كِتَابِكَ ، فَقُلْتَ «قُل لاَّ أَسْئلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى» [١] ، وَ قُلْتَ « مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ » [٢] ، وَ قُلْتَ «قُلْ مَآ أَسْئلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً » ، فَكانوا هُمُ السَّبِيْلَ إلَيْكَ ، وَ الْمَسْلَكَ إِلى رِضْوَانِكَ .
اللغة :
الثقلان : تثنية الثَّقَل بالتحريك ، و المراد منه الإنس و الجن . قيل : أطلق عليهما الثقلان لأن لهما به سبب التميز فضيلة ورجحانا على سائر الحيوانات . و الرُّجْحَان و الثَّقَل و القَدْر متقاربة معنىً . البراق ـ بضم الباء ـ : دابة ركبها رسول اللّه صلى الله عليه و آله ليلة المعراج ، سمِّيت بذلك لتضوُّع لونها و تبرُّقها ، بأن يكون من البريق ، أو لسرعة سيرها كالبرق ، أكبر من الحمار ، أصغر من البغل ، مضطرب الاُذنين ، عيناه في حافره ، و خطاه مدّ بصره ، إذا انتهى إلى جبل قصرت يداه و طالت رجلاه ، و إذا هبط طالت يداه و قصرت رجلاه . الحف ـ بالحاء المهملة ـ : الإحاطة و الاكتناف بالشيء . التَّسْويم : التعليم ، من العلامة ، كما في الخيل المسَوَّمة ، أي المعلَّمة بعلامة من السماء . المبوَّأ ـ من باء ـ : بمعنى رجع . و بوّأ له : أي هيّأ له المنزل ؛ لأن الشخص يرجع كل يوم إليه . بَكَّة : قيل هو موضع البيت ، و مكة سائر البلد . و قيل : هما اسمان للبلد ، و الباء و الميم متعاقبان . و سمّيت مكة ببكة لبكّها ، أي دقّها أعناقَ الجبابرة ، أو لتزاحم الناس بعضهم ببعض في الطواف .
الإعراب :
قوله : « إلى أن انتهيت » الجار متعلق بقوله « شرعت » أو « إقامة » ، يعني : إنّ تشريع الأديان أو إقامتها مستمرة إلى زمان نبينا الخاتم صلى الله عليه و آله . قوله: « على أنبيائك » الجار متعلق بواحد من الأفعال السابقة ، من « اصطفيته » أو « انتجبته » أو « اعتمدته » ؛ على ما هو قاعدة التنازع .
[١] سورة الشورى ، الآية ٢٣ .[٢] سورة سبأ ، الآية ٤٧ .