ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ٦٣
فقال : مرّتين . و في الكيف : هل كان راجلاً؟ أو راكبا للبراق إلى محل و للرفرف في محل آخر ؛ كما هو المشهور المستفاد من أكثر الأخبار [١] ؟ . و في الوضع : من حيث كونه يقظانا كما هو معتقَد أكثر الإمامية و جمع من غيرهم ، أو نائما كما يُستفاد من جمع من رواة العامة ، و هو مروي عن اُمّ المؤمنين عائشة [٢] ؟. وفي الأين: هل هو في مكة أو فيالمدينة من بيت اُمّ هانئ¨، أم من المسجد الحرام أو غيرها؟ و كذا في الحركة الأينية : من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى كما هو ظاهر الآية ، أو إلى السماوات العلى و فوق العرش الأعلى إلى السدرة المنتهى و الحجب العليا كما هو منصوص أكثر الأخبار المروية عن أهل بيت النبوة صلوات اللّه عليهم أجمعين [٣] ؟ و في المتى : من حيث وقوعه في ليلة القدر ، أو السابع و العشرين من رجب في عام البعثة ، أو الثاني عشر منها أو غيرها؟ وفي الجِدَة : من حيث كون المعراج جسمانيا ، أي الجسم مع الروح كما هو معتقَد أغلب الإمامية ، أو روحانيا كما يقوله القائلون بكونه في حالة النوم ، أو بين النوم و اليقظة ؟ و بعبارة اُخرى : فهل المالك لهذه الحركة هو الجسم متعلقا به الروح أو الروح وحده . و بهذا الاعتبار قد عبّرنا عنه بـ « الجدة » المرادف للملك . و منهم من قال بكون معراجه بقالبه المثالي ، كما أنّ المعاد قد اختلف فيه : هل هو معاد جسماني أو روحاني أو بقالب المثال ؟ و منشأ الاختلاف هو النظر إلى استحالة إعادة المعدوم ، كما أن منشأ الاختلاف في المعراج استحالة الخرق و الإلتيام في عوالم الأفلاك ، فكيف يكون النبيّ صلى الله عليه و آله ببدنه العنصري صاعدا إلى السماوات بل ما فوقها ، مع أن الامتداد كثير جدا؟ فعلى المستفاد من الخبر المروي في الاحتجاج [٤] عن أمير المؤمنين عليه السلام في ذكر النبي قال : اُسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر ، و عُرج به في ملكوت
[١] انظر أخبار المعراج في : علم اليقين ، ج ١ ، ص ٤٨٩ ـ ٥٢٠ ؛ بحار الأنوار ، ج ١٨ ، ص ٢٩١ ـ ٤١٠ .[٢] فتح الباري ، ج ٧ ، ص ١٧٠ ـ ١٧١ .[٣] صحيح البخاري ، ج ٤ ، ص ١٠٦ ـ ١٠٧ ؛ بغية الباحث ، ص ٢٨ ؛ مسند أبي يعلى ، ج ٦ ، ص ٢١٦ ـ ٢١٩ ؛ جامع البيان ، ج ١٥ ، ص ١٠ ـ ١٦ و . . . .[٤] الاحتجاج ، ج ١ ، ص ٣٢٧ ؛ بحار الأنوار ، ج ٣ ، ص ٣٢٠ ، ح ١٦ .