ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ٢٩٣
مع اشتمال بعض فقراتها على ما لا يخلو عن شبهة الغلو ، كما صنعوها كذلك في بعض الآيات و الأخبار التي فيها ذلك أو شبهة التعطيل أو تشبيه أو غير ذلك من الاُمور المنافية لمذهب الإمامية أو لضروريات دينهم . وبالجملة، فاشتهار هذه الزيارة من بين الزيارات واستقرارالمذهب على صحتها ممالا ينكر. و من هنا قال بعض الأفاضل ... الخ . و مما يمكن أن يستدل به على اعتبار دعاء الندبة دليل التعاور ، و تقريره أن يصل إلينا أثر من آثار المعصومين يدا بيد و صدرا عن صدر بحيث يقبله الخلف لقبول السلف إياه مع عدم كون دليل قطعي معارضا له ، فنستكشف من قبول السلف إياه عن كونه مأثورا عن المعصومين ، و إلا لم يكن السلف يقبله . و هذا الدليل سمعته من بعض الفضلاء ، و كان يقرّر أن الدليل على ثلاثة أنواع : التواتر و التظافر و التعاور ، و التعاور ليس إلا خبرا واحدا ، بخلاف التظافر و التواتر [١] . كتب في ١٦/٨/٢٤ في ٢ محرم سنة ١٣٦٥
معناى « نصيف شرف لا يساوى »]
مما سمعته عن بعض الفضلاء في معنى كونه عليه السلام « نصيف شرف لا يساوى » هو أنّ المراد من الشرف النيابة و الوراثة عن النبيّ ( ص ) في قوله : إني تارك فيكم ما إن تمسَّكتم به لن تضلوا أبدا ، ثم فسره بقوله : كتاب اللّه و عترتى ... الخ . فهما في الكون خلفا عن النبيّ الذي هو شرف لا عديل له سهيمان ، فيكون عليه السلام سهيما للقرآن ، و يكونان معا واجدين و حائزين لتمام الشرف ، فلكلٍّ نصيفه أي نصفه ، و لهذا السبب عبّر عن الحجة في الزيارة بشريك القرآن ، و اللّه أعلم . و لهذا المطلب نظير ذكره الشبَّر في أواخر مصابيح الأنوار [٢] في زيارة أمير المؤمنين عند استقبال قبر الحسين عليه السلام و هو قوله : التالين الكتاب . و أظن أن له بيانا في البحار [٣] ، فليراجع .
[١] در اصل : و التعاور .[٢] مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار از سيد عبد اللّه بن محمد رضا شبر حسينى كاظمى ( متوفاى ١٢٤٢ ) . بنگريد به : الذريعة ، ج ٢١ ، ص ٨٥ ، ش ٤٠٥٩ .[٣] ظاهراً مراد بيان مرحوم مجلسى در بحار الأنوار (ج ٩٧ ، ص ٢٩٠) است كه مى فرمايد : قوله عليه السلام : « التالين الكتاب » أي جعلكم الرسول تلواً للكتاب ، و وصّى بكم معه في قوله : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي» ، أو التابعين للكتاب العاملين به و القارين له حق قراءته ، والأول أظهر و أصوب .