ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ١١٢
القمي [١] عن الصادق عن أمير المؤمنين عليه السلام . و طريق التأويل : أن اختيار كل منها إلى الإمام المتصرِّف في عالم الإمكان ؛ كما اُشير إليه في الدعاء [٢] : بوجوده ثبتت الأرض و السماء ، و بيُمنه رزق الورى . و يحتمل أن تكون الإشارة إلى سورة «الذاريات» بمناسبة الآية الاُخرى المشتملة ـ بواسطة القسم ـ على الأهمية في المسألة ؛ حيث قال : «وَ السَّمَآءِ ذَاتِ الْحُبُكِ * إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ» [٣] . و « ذات الحبك » جمع حبيكة أي الطريقة ؛ كما في القاموس [٤] ، أو ذات الحسن و الزينة كما في المجمع عن أمير المؤمنين عليه السلام . فالقول المختلف الذي اختلفوا فيه و لم يتحملوا لثقله و صعوبته هو الولاية و الإمامة ؛ كما في الصافي [٥] عن الكافي [٦] عن الباقر : «لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ» في أمر الولاية ، قال : من اُفِكَ عن الولاية اُفِكَ عن الجنة . و لا يخلو هذا المعنى أيضا من تكلف ، كما أن كونه «ابن العاديات» غير خال عن التكلف ؛ فإنّ العاديات على ما في تفسير الصافي [٧] و غيره [٨] خيل الغزاة في غزوة وادي اليابس ، و التوصيف بـ «فَالْمُورِيَـتِ قَدْحًا» [٩] لانقداح النار من سنابك الخيل من شدة العَدْو و كون الأرض ذات حجارة . و حيث إنّ الأوَّلين قد انهزم كل منهما في رئاسة الجند ، فبعث النبي صلى الله عليه و آله عليا أمير المؤمنين عليه السلام في الثالثة ، فصار الفتح معه ، و رجع مظفَّرا منصورا مع غنائم كثيرة ، حتى أنه قال الصادق عليه السلام : ما غنم المسلمون بغنيمة أكثر منها إلا في خيبر فتحا [١٠] . صار الفتح باسم أمير المؤمنين فاختصت السورة به عليه السلام .
[١] تفسير القمي ، ج ٢ ، ص ٣٢٧ .[٢] يريد دعاء العديلة .[٣] سورة الذاريات ، الآيات ٧ ـ ٩ .[٤] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢٩٧ ؛ تاج العروس ، ج ٧ ، ص ١٧٧ .[٥] الصافي ، ج ٥ ، ص ٦٩ .[٦] الكافي ، ج ١ ، ص ٤٢٢ ، ح ٤٨ .[٧] الصافي ، ج ٥ ، ص ٣٦٠ .[٨] بحار الأنوار ، ج ٢١ ، ص ٦٨ .[٩] سورة العاديات ، الآية ٢ .[١٠] تفسير القمي ، ج ٢ ، ص ٤٣٨ ؛ تفسير فرات الكوفي ، ص ٦٠٢ ؛ الصافي ، ج ٥ ، ص ٣٦٥ ؛ بحار الأنوار ، ج ٢١ ، ص ٧٣ .