ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ٩٧
معنى الخبر الذي رووه أن ثواب « لا إله إلا اللّه » النظر إلى وجه اللّه ؟ فقال عليه السلام : من وصف اللّه بوجه كالوجوه فقد كفر ، و لكن وجه اللّه أنبياؤه و رسله و حججه الذين بهم يتوجه إلى اللّه و إلى دينه ، و النظر إلى أنبياء اللّه و رسله و حججه في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين[ يوم القيامة ] . انتهى ما في المجمع . قوله : « و ناشر راية الهدى » و يناسبه ما في البحار [١] عن غيبة النعماني [٢] عن أبي عبد اللّه : عليه السلام ـ إلى أن قال : ـ و لما كان يوم صفين سألوه نشر الراية ، فأبى عليهم ، فتحملوا عليه بالحسن و الحسين و عمار بن ياسر ، فقال للحسن : يا بني ، إنّ للقوم مدة يبلغونها ، و إنّ هذه راية لا ينشرها بعدي إلا القائم . انتهى . قوله : « أين الطالب بذحول الأنبياء » يمكن أن يكون المراد الأنبياء السلف المقتولين ظلما و عدوانا كيحيى و زكريا ، و معلوم أن المهدي ـ عجل اللّه فرجه ـ وارث الأنبياء ، فيكون ولي الدم و طالب ثارهم . و « الذحول » كما عرفت : الثارات . و يمكن إرادة خصوص خاتم الأنبياء و أبنائه المظلومين المقتولين إما بالسم أو بالسيف . و الوراثة على هذا واضحة لا إشكال فيها . نعم ، في كون النبي الخاتم مقتولاً يمكن التأمل فيه . و لكن يندفع إما باحتمال كونه أيضا مقتولاً بالذراع المسموم بيد المرأة اليهودية ؛ على ما يستفاد من بعض الأخبار [٣] ، أو بأن قتل سبطه المظلوم قتل له تسبيبا . قوله : « أين المنصور » إشارة إلى الآية : «وَ مَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَـنًا فَلاَ يُسْرِف فِّى الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا» [٤] . فالمظلوم هو الحسين ، و وليُّه المنصور هو القائم عليه السلام ؛ كما في الأخبار [٥] : إن الملائكة ضجّت إلى اللّه تعالى من مظلومية الحسين يوم
[١] بحار الأنوار ، ج ٣٢ ، ص ٢١٠ ، ح ١٦٥ .[٢] الغيبة للنعماني ، ص ٣٠٧ ، ح ١ .[٣] مسالك الافهام ج ١١ ص ٤٥٩ ، بحار الأنوار ج ٦٣ ص ٤.[٤] سورة الإسراء ، الآية ٣٣ .[٥] كما في الكافي ، ج ١ ، ص ٤٦٥ ، ح ٦ ؛ و الأمالي للطوسي ، ص ٤١٨ ، ح ٩٤١ ؛ و بحار الأنوار ، ج ٤٥ ، ص ٢٢١ ، ح ٣ .