ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ٩١
قوله : « و يَعِجَّ » بالجيم من باب ضرب ، من عَجَّ عَجيحا : أي رفع صوته بالتلبية . قوله : « لإقامة الأمْت » الأمْت كالسَّمْت : الارتفاع كالتلّ الصغير أو الهبوط . « القاصم » من القَصْم بالقاف ، بمعنى كسر الشيء بصوت ، كما أن « الفَصْم » بالفاء : القطع لا بصوت ، و لذا قالوا : إن الفرق بينهما كالفرق بين فائهما . قوله : « مُبِيْد » من أباد بمعنى : أهلك . « حاصد » من حَصْد النبات : أي قطعه . « الحبائل » جمع حِبَالة ـ بالكسر ـ : ما يُصاد به الشيء . « العُتَاة » جمع العاتي ، من العتوّ بمعنى : التمرد . قوله : « بذحول الأنبياء » الذحول جمع ذحل ـ بالذال المعجمة و الحاء المهملة ـ بمعنى : الثأر .
الإعراب :
قوله : « فعلى الأطائب » متعلَّق بما بعده « فليبك » ، و الفاء في « فليبك » للسببية ، و الشرط محذوف ، أي فإذا كان الأمر كذلك ، إذ لم يُمتثل أمر النبي في عترته ، و اجتمعت الأمّة على مقتهم بالقتل و الأسر و التبعيد ، فيحق للباكي البكاء على هذا المصاب . قوله : « فلتُذرف الدموعُ » بصيغة المجهول ، والدموع نائب الفاعل . و الظاهر أن « ذَرَف » متعدّ ، فإذا نسب إلى العين بصيغة المعلوم يقال : ذَرَفَتِ العينُ أي أسالت و صبَّت دمعها . و إذا نسب إلى الدمع فبصيغة المجهول . قوله : « صالحٌ بعد صالحٍ » بدل من الأبناء لا عطف بيان ؛ لعدم المطابقة في التعريف .
البلاغة :
قوله : « أين الحسن و أين الحسين » . اعلم أن الاستفهام حقيقته طلب الفهم ، و « أين » اسم استفهام وضعت للسؤال عن المكان ، و لكن كما أن الإخبار قد لا يُراد منه بيان فائدة الخبر أو لازمها ، بل يستعمل في مقام التحسر أو التوجع ـ كما قيل في قول زكريا : «رَبِّ إِنِّى وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّى وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا» [١] غرضه التحسر من الشيخوخة و عدم الوارث ، و كذا فيما قالته امرأةُ عمران : «رَبِّ
[١] سورة مريم ، الآية ٤ .[٢] سورة آل عمران ، الآية ٣٦ .