ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ٨٣
الشريفة : «هَـذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِى أَرْضِ اللَّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ » [١] إلى قوله : «لَّهَا شِرْبٌ وَ لَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ» [٢] . و كذلك أمير المؤمنين عليه السلام كان آية من آيات اللّه ، و كانت منافعه واضحة ، و مع وجود منافعه للملة قتله أشقى الأشقياء و أشقى من عاقر ناقة صالح . قوله : « وجرى القضاءُ لهم بما يُرجى له حسن المثوبة » . قوله : « بما » متعلق بـ « جرى » ، أي جرى القضاء لهم بالمظلومية و المقهورية و غصب الحقوق و سد الباب و ترك مراعاة المودة الموصى بها لهم ... الى غير ذلك من المصائب الواردة المرجوّ لها بحكم «إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا» [٣] و « إن الصبر مفتاح الفرج » [٤] و إن التسليم لأمر اللّه تعالى له مقام عظيم و مراتب عالية . قوله : « إذ كانت » تعليل لهذا المطلب ، يعني إن المالك يتصرف في ملكه ما يشاء ، فلو غُصب حق آل محمد ـ صلى اللّه عليه ـ برهة من الزمان مع صبرهم على القضاء و الرضا بما أصاب لهم ، فقد عوَّض اللّه ُ عنه بملك طويل و سلطنة تامة في الدنيا ، و هو سلطنة آل محمد « ص » . قوله : « و سبحان ربنا » سبحان مفعول مطلق نوعي ، أي اُسبِّحُ مثل تسبيح ربنا ، كما قال ابن هشام ، إذ ليس كل تسبيح بمحمود ، و لا كل تنزيه بمرضي . هذا إن كان المصدر مبنيا للفاعل ، و إن كان مبنيا للمفعول فالمعنى واضح ، يعني اُسَبِّح تسبيحَ الرب المعبود بالحق لا المعبودات الباطلة . قوله « ان » في : « ان كان وعد ربنا » مخففة من المثقلة ، و لذا دخل اللام في خبر كان بعدها .
[١] سورة الأعراف ، الآية ٧٣ .[٢] سورة الشعراء ، الآية ١٥٥ .[٣] سورة الشرح ، الآية ٦ .[٤] نسبه إلى المشهور ، المازندراني ، في شرح اُصول الكافي (ج ٩ ، ص ٢٠٣) فقال : كما اشتهر « الصبر مفتاح الفرج » . و عدّه التنوخي في الفرج بعد الشدة (ج ١ ، ص ٣٧) من الأمثال السائرة . و في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (ج ١ ، ص ٣٢٢) عدّ من كلام علي عليه السلام : الصبر مفتاح الظفر ، و التوكل على اللّه رسول الفرج . و قال : من كلامه عليه السلام : انتظار الفرج بالصبر عبادة .