ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ٨٢
قوله : « أحْقادا » من الحِقْد بمعنى العداوة . قوله : « أضبَّت على عداوته » ـ بالضاد المعجمة ـ بمعنى المواظبة و الإمساك . أضَبَّ عليه : أي أمسكه . و أضَبَّ فلانا : أي لزمه . و «الناكثين» : الذين نكثوا بيعته كأصحاب الجمل ، كما أن «القاسطين» المنحرفون عنه كأصحاب صفين . و «المارقون» من مرق عن الدين كما تمرق السهم. هم البغاة الخوارج عليه كأصحاب النهروان . «النحب» ـ بالحاء المهملة ـ : الموت و الحاجة و الأجل . «الإقصاء» : بمعنى الإبعاد و التشريد ، أي جعله في المحل الأقصى ، أي الأبعد .
الإعراب :
قوله : « هدىً من الضلال ، و نورا من العمى » . لما كان الهدى اسم معنىً كالنور المعطوف عليه ، لا يجوز كونهما خبرين عن اسم عين ، فلا بدّ إما من تأويلهما بمعنى الهادي و المنوِّر ، أو جعلهما من قبيل « زيدٌ عدلٌ » من باب المبالغة . و حيث إن الهداية ضد الضلال ، و النور ضد العمى ، و الضد في طرف مقابل مع الضد ، فيلزمه الإبعاد ؛ فكأنه قيل : إبعادا به سبب الهداية من الضلال ، و به سبب النور من العمى . قوله : « حَذْو الرسول » الحذو مفعول مطلق نوعي ، مثل « ضربت ضرب الأمير » . قوله : « على التأويل » على للاستعلاء متعلق مع مدخوله على « يقاتل » ، و كأن المقاتلة مبنية و مؤسسة على التأويل ، و إلا فأهل التوحيد و أهل القرآن لا يجوز مقاتلة المسلم معه ؛ لأن الشهادتين أثرهما حفظ الدماء و الأموال كما سبق في الفصل السابق ، إلا أنه قد يتفق لبعض الفرق من الفتن و البدع بحيث يوجب الارتداد و الخروج عن الدين ، و لا يعلم ذلك إلا الإمام عليه السلام ؛ إذ يعلم تأويل القرآن . فتبين أن قتالَه معهم مبنيٌّ على تأويل القرآن . قوله : « يتبع أشقى الأولين » الجملة حالية من فاعل « قتله » ، يعني إنّ قتلة أمير المؤمنين عليه السلام متبعة لأشقى الأولين عاقر ناقة صالح ؛ إذ كما أن ناقة صالح كانت من آيات اللّه ؛ أخرجها من الحجر بالإعجاز و خارق العادة ، و كان للقوم ، فيه منافع عديدة ، من جملتها أن عين القوم لعدم الكفاية كان ماؤها يوما للناقة و يوما آخر للقوم كما أشار تعالى إليه في الآية