ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ٧٤
قوله : « عداتي » جمع عدة ، أصله «الوعد» ، فعُوِّض التاء عن الواو ، «كالهِبَة» و «السِّمَة» من «وَهَب» و «وَسَم» .
الإعراب :
جملة « و الملأ أمامه » «الملأ» مبتدأ و «أمامه» ظرف مستقر متعلق بعامل مقدَّر خبره ، و هي حالية . أي قال صلى الله عليه و آله هذا الكلام ، و الحال أن الجماعة الكثيرة من الأشراف كانوا أمامه مما يقرب سبعين ألفا . قوله : « شتى » نعت للشجر باعتبار الجنسية المساوقة للجمعية ، فالشجر جنس ، و الشجرة واحدة . قوله : « إلا أنه لا نبيَّ بعدي » الاستثناء مفرَّغ ، و التقدير : «عليٌّ بمنزلة هارون من موسى في جميع الحيثيات أو في أشهرها ، إلا في النبوة ؛ لعدم النبوة بعدي» . فهو من قبيل إقامة السبب مقام المسبَّب ، و المستثنى منه محذوف . فعلى الأول يدل على عموم المنزلة ، و على الثاني في الأوصاف الشائعة . و سيأتي توضيحه إن شاء اللّه تعالى . قوله : « مبيضّةً وجوهُهم » بنصب مبيضة على أنه حال من فاعل الظرف و هو « على منابر » ، أو من ضمير متعلَّقُه المحذوف الراجع إلى الشيعة . قوله : « حولي » إما حال أيضا باعتبار معنى الإحاطة أو خبر بعد خبر لشيعتك .
المعنى :
قوله : « فقال و الملأ أمامه من كنت مولاه » الخ . إشارة إلى ما قاله صلى الله عليه و آله يوم الغدير بمحضر سبعين ألفا من الوجوه و الأشراف من أهل المدينة و الأطراف ، بعد تمهيد مقدمة و تقديم عبارة كالقرينة لبيان المراد ، فقال : ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى . فقال : فمن كنت مولاه ، فهذا عليٌّ مولاه [١] . و من الواضح أن أولوية النفس بالمؤمنين إشارة إلى ما في الآية الشريفة : «النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ» [٢] ، و هذه الأولوية هي الأولوية التي لذاته الأقدس من حيث العلية
[١] لاحظ خبر الغدير في : رسائل الشريف المرتضى ، ج ٤ ، ص ١٣٠ ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ١ ، ص ١٦٢ ـ ١٦٤ ، ح ٢٢ ؛ الخصال ، ص ٢١٩ ، ح ٤٤ ؛ مناقب آل أبي طالب عليه السلام ، ج ٢ ، ص ٣٤ ؛ الغدير ، المجلد الأول عن عدة مصادر خاصة السنية منها .[٢] سورة الأحزاب ، الآية ٦ .