ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ٢٩٨
في الدنيا و الآخرة ، بخلاف الثاني ؛ فإنّ الأصل على ما يظهر من كلامهم هو مجمع عبارات الحجج عليهم السلام من غير أن يكون معها اجتهاد و استنباط ، فصاحب الكتاب ـ و هو المشتمل على ما ذكر على استدلالات و استنباطات شرعاً و عقلاً ـ أعلى رتبة من صاحب الأصل ، و لذا قيل : ربّما [١] حامل فقه إلى من هو أفقه منه هذا . انتهى . و ساق بعده مطلباً آخر غير مربوط بهذه الفائدة . و قال أيضاً في هذا الكتاب ( زوائد و فوائد ) : قال شيخنا البهايى في مشرق الشمسين [٢] : قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح بمدح و لا قدح ، غير أن عظماء أصحابنا المتقدمين قد اعتدوا بشأنه و أكثروا الرواية عنه ، و أعيان مشايخنا المتأخرين قد حكموا بصحة رواياتٍ هو في سندها ، و الظاهر أن هذا القدر كافٍ في حصول الظن بعدالته . أقول : قال بعض متأخري أصحابنا : من تحقق كونه من أهل المعرفة ، و لم يقدح فيه أحد ، و أكثر العلماء الرواية عنه ، يظن صدقه في الرواية ظناً غالباً ، و أنه لا يكذب على الأئمة عليهم السلام ، و هذا القدر كافٍ في وجوب العمل بروايته ، و لا يحتاج الى أن يظن عدالته ، بل يكفي أن لا يظن فسقه ؛ لاستلزامه ظن وجوب التثبت في خبره . لا يقال [٣] : فحينئذٍ يشكّ في عدم فسقه و هو شرط العمل بقوله ، و الشك في الشرط يوجب الشك في المشروط . لأنا نقول : المستفاد من الآية أن الفسق شرط التثبت و التوقف في العمل ، و عدم الشرط لا يجب أن يكون شرطاً لعدم المشروط وإن فرضنا استلزامه له. ثم إنّ شرط وجوب التثبت حقيقةً هو اعتقاد الفسق دون الفسق في نفس الأمر أو احتماله ، فإذا ارتفع اعتقاد الفسق لم يبق سبب لوجود التثبت بالأصل ، و المقتضي لوجوب العمل به متحقق ، و هو صدقه المستلزم للظن بالحكم . انتهى . بقيه عبارت سابق اين است :
[١] الظاهر :رب .( منه ) .[٢] ميرزاى نورى در خاتمه مستدرك الوسائل (ج ٤ ، ص ٣٩٢) عبارات فوق را از مشرق الشمسين نقل كرده است .[٣] الظاهر أن من هنا ليس كلام البعض السابق بل كلام الموف . ( منه ) .