ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ٢١٩
.قال محمد بن أبي قرة نقلاً من كتاب أبي جعفر محمد ب ثُمَّ نَصَرْتَهُ بِالرُّعْبِ ، وَ حَفَفْتَهُ بِجَبْرَئيلَ وَ ميكائيلَ وَ الْمُسَوِّمينَ مِنْ مَلآئِكَتِكَ ، وَ وَعَدْتَهُ أنْ يُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكونَ . وَ ذلِكَ بَعْدَ اَنْ بَوَّءْتَهُ مُبَوَّءَ صِدْقٍ مِنْ أهْلِهِ ، وَ جَعَلْتَ لَهُ وَ لَهُمْ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ ، لَلَّذى بِبَكَّةَ مُبارَكا وَ هُدًى لِلْعالَمينَ . فيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إبْراهيمَ ، وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنا . وَ قُلْتَ : « إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » [١] . ثُمَّ جَعَلْتَ أجْرَ مُحَمَّدٍ ـ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ـ مَوَدَّتَهُمْ فى كِتابِكَ فَقُلْتَ : «قُل لاَّ [ أَسْئلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى » [٢] وَ قُلْتَ : « قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ » ، وَ قُلْتَ : « مَآ أَسْئلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً » ، فَكانوا هُمُ السَّبيلَ إلَيْكَ وَ الْمَسْلَكَ إلى رِضْوانِكَ . فَلَمّا انْقَضَتْ أيّامُهُ أقامَ وَلِيَّهُ عَلِيَّ بْنَ اَبي طالِبٍ ـ صَلَواتُكَ عَلَيْهِما ـ وَ آلِهِما هادِيا إذْ كَانَ هُوَ الْمُنْذِرُ ، وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ . فَقالَ وَ الْمَلأُ أمامَهُ : « مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌ مَوْلاهُ » ، اَلّلهُمَّ والِ مَنْ والاهُ ، وَ عادِ مَنْ عاداهُ ، وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ » . وَ قالَ : « مَنْ كُنْتُ أنَا نَبِيَّهُ فَعَلِيٌ أمِيرُهُ » . وَ قالَ : « أنَا وَ عَلِيٌ مِنْ شَجَرَةٍ واحِدَةٍ ، وَ سائِرُ النّاسِ مِنْ أَشجارٍ شَتّى » . وَ أحَلَّهُ مِنْ مَحَلِّ هَارونَ مِنْ موسى فَقالَ ] لَهُ ] : « أنْتَ مِنّي بِمَنْزِلَةِ هارونَ مِنْ موسى إلاَّ أنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدي » . وَ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ سَيِّدَةَ نِسآءِ الْعالَمينَ ، وَ أحَلَّ لَهُ في مَسْجِدِهِ مَا حَلَّ لَهُ ، وَ سَدَّ الأبْوابَ إلاّ بابَهُ ، ثُمَّ أوْدَعَهُ عِلْمَهُ وَ حِكْمَتَهُ فَقالَ : «أنَا مَدينَةُ الْعِلْمِ ، وَ عَلِيٌ بابُها ، فَمَنْ أرادَ الْحِكْمَةَ فَلْيَاْتِها مِنْ بابِها » . ثُمَّ قالَ : «أنْتَ أخى وَ وَصِيّى وَ وارِثى ، لَحْمُكَ ، مِنْ لَحْمى وَ دَمُكَ مِنْ دَمى ، وَ سِلْمُكَ سِلْمى ، وَ حَرْبُكَ حَرْبى ، وَ الاْءيمانُ مُخالِطٌ لَحْمَكَ وَ دَمَكَ ، كَما خَالَطَ لَحْمى وَ دَمى ، وَ أنْتَ غَدا عَلَى الْحَوْضِ مَعي ، و أنتَ خَليفَتى ، وَ أنْتَ تَقْضى دَيْنى ، وَ تُنْجِزُ عِداتى ، وَ شيعَتُكَ عَلى مَنابِرَ مِنْ نورٍ ، مُبْيَضَّةً
[١] سوره احزاب ، آيه ٣٢.[٢] سوره شورى ، آيه ٢٣ .