ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ١٦٠
لنا وليك ، و ابنَ وليِّك ، وابن بنت نبيك ، حتى لا يظفر بشيء من الباطل إلا مزّقه ، و يحق الحق و يحققه . و اجعله اللهم مفزعا لمظلوم عبادك ، و ناصرا لمن لا يجد له ناصرا غيرك ، و مجددا لما عُطِّل من أحكام كتابك ، و مشيِّدا لما ورد من أعلام دينك و سنن نبيك صلىّ اللّه عليه و آله ، و اجعله ممن حصَّنته من بأس المعتدين . اللهم سُرَّ نبيك محمدا صلىّ اللّه عليه و آله برؤيته ، و من تبعه على دعوته ، و ارحم استكانتنا بعده ، اللهم اكشف هذه الغمة عن هذه الاُمّة بحضوره ، و عجّل لنا ظهوره ، « إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَ نَرَاهُ قَرِيبًا » [١] برحمتك يا أرحم الراحمين » انتهى . قوله : « المسجور » المملو . قوله : « زنة عرش اللّه و مداد كلماته » الزنة بمعنى الوزن . و المداد قال في مجمع البحرين [٢] : أي مثل عدد الكلمات . أقول : و يمكن أن يُراد بمعنى الامتداد ، أي الانتهاء ، فيكون كناية عن عدم التناهي ؛ لأن كلماته تعالى غير متناهية ، كما أن العرش لعظمه كأنه لا يوزن . قوله : « أزره » الأزر كالظهر لفظا و معنىً . قوله : « و اكحل ناظريّ » أي أجْلِ ؛ فإنّ الكحل كما يجلي البصر ، فكذلك وجود الحجة تقرُّ به العيون . قوله : « مجددا لما عُطِّل » الخ ، إشارة إلى ما سبق ذكره من أنه يزيل البدع ، و يجدد السنن المتروكة . « الاستكانة » بمعنى الخضوع و التضرع . و لا يخفى أن قوله : « اللهم اجعلني من أنصاره » إلى قوله : « والمستشهدين بين يديه » إشارة إلى ما ذكرنا من طلب الاستعداد و الصلاحية بخدمته . جعلنااللّه من المستعدين لشرف لقائه، بحق أجداده الطاهرين، صلوات اللّه عليهم أجمعين . و « خِتَـمُهُ مِسْكٌ وَ فِى ذَ لِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَـفِسُونَ » [٣] ، و الحمد للّه أولاً و آخرا . تمت الرسالة بيد مؤلفها علي بن علي الرضا الخوئي ، في سيم شهر شعبان ١٣٤٥ .
[١] سورة المعارج ، الآية ٧ .[٢] مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ١٨٠ .[٣] سورة المطففين ، الآية ٢٦ .