ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ١٥٩
بلوازمه و مقدماته ، فدعاء الندبة و دعاء الفرج و أمثالهما كلها في مقام تمني الوصول إلى خدمته بعد حصول الاستعداد و القابلية . و حيث إنا قد ذكرنا شرح دعاء الندبة و بعض الأدعية الاُخرى في زمان الغيبة ، أحببت إيراد دعاء آخر مروي في الأنوار عن مصباح السيد ابن طاووس « قده » [١] عن الصادق عليه السلام قال : من دعا بهذا الدعاء أربعين صباحا كان من أنصار القائم عليه السلام ، و إن مات قبل ظهوره أحياه اللّه تعالى حتى يجاهد معه ، و يُكتب له بعدد كل كلمة منه ألف حسنة ، و يُمحى عنه ألف سيئة ، و هو هذا ( المسمى بدعاء العهد ) : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . اللهم رب النور العظيم ، و رب الكرسي الرفيع ، و رب البحر المسجور ، و منزل التوراة و الإنجيل و الزبور ، و رب الظل و الحرور ، و منزل القرآن العظيم ، و رب الملائكة المقرَّبين و الأنبياء و المرسلين . اللهم إني أسألك بوجهك الكريم و بنور و جهك المنير و ملكك القديم ، يا حي يا قيوم ، أسألك باسمك الذي أشرقت به السماوات و الأرضون ، و باسمك الذي يصلح به الأولون و الآخرون ، يا حي قبل كل حي ، يا حي لا إله إلا أنت . اللهم بلِّغ مولانا الإمام الهادي المهدي القائم بأمرك ـ صلوات اللّه عليه و على آبائه الطاهرين ـ عن جميع المؤمنين و المؤمنات في مشارق الأرض و مغاربها و سهلها و جبلها و بِّرها و بحرها ، عني و عن والديّ ، من الصلوات زنة عرش اللّه ، و مداد كلماته ، و ما أحصاه علمه ، و أحاط به كتابه . اللهم إني اُجدّد له في صبيحة يومي هذا و ما عشت في أيام حياتي عهدا و عقدا و بيعة له في عنقي ، لا أحول عنها و لا أزول أبدا . اللهم اجعلني من أنصاره و أعوانه و الذابّين عنه ، و المسارعين إليه في قضاء حوائجه ، و الممتثلين لأوامره و نواهيه ، و المحامين عنه ، و السابقين إلى إرادته ، و المستشهدين بين يديه . اللهم إن حال بيني و بينه الموت الذي جعلته على عبادك حتما مقضيا ، فأخرجني من قبري مؤتزرا كفني شاهرا سيفي مجرِّدا قناتي ملبِّيا دعوة الداعي في الحاضر و البادي . اللهم أرني الطلعة الرشيدة ، و الغرة الحميدة ، و اكحل ناظري بنظرة مني إليه ، و عجِّل فرجه ، و سهّل مخرجه ، و أوسع منهجه ، و اسلك بي محجَّته ، و أنفذ أمره ، و اشدد أزره ، و قوّ ظهره . و اعمر اللهم به بلادك ، و أحي به عبادك ؛ فإنك قلت و قولك الحق : «ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِى عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» [٢] فأظهر اللهم
[١] مصباح الزائر ، ص ١٦٩ ؛ مصباح الكفعمي ، ص ٥٥٠ ؛ البلد الأمين ، ص ٨٢ ؛ مزار ابن المشهدي ، ص ٦٦٣ ؛ بحار الأنوار ، ج ٥٣ ، ص ٩٥ ، ح ١١١ .[٢] سورة الروم ، الآية ٤١ .