ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ١٥٠
( مخططات ) سياسة الدول أو غيرها ، من اشتعال النار مبتدئا من الجنوب الشرقي لأروبا ، حيث صار منشأ النزاع مبتدئا من دولة الصرب في محاربة الدول المعظمة ، ثم اشتد الأمر حتى قتل ملايين من النفوس لدواعي المتمدنين من دول كرة الأرض ، [ لا ] سيما الأروباويين المواظبين لتأسيس الأندية الخيرية و المريضخانجات الملية ( المستشفيات الوطنية ) لحفظ النفوس البشرية . و كيف كان فقد اتفق أول المحاربة في سنة ( ١٩١٣ ) ميلادية المطابقة لسنة ( ١٣٣١ ) هجرية . و لعل ختام الأمر ـ إن شاء اللّه ـ على ما وعده الفيلسوف في الخامس و العشرين بعد الألف و تسعمئة المنطبقة على السنة الماضية ، فإن هذه السنة الحاضرة مطابقة لسنة ( ١٩٢٦ ) ميلادية ، و سنة ( ١٣٤٧ ) هجرية يتأخر عن الموعد بسنتين أو ثلاث سنين ، إلا أنه لا يُقدح في مثل تلك الاُمور ؛ ضرورة أن المقدمات تقع متدرجة قبل الأمر بسنين . هذا كله مع أن الأمر أدق و أجل من التوقيت الحتمي ، بل قد عرفت أن أصل قيام الحجة ـ عجل اللّه تعالى فرجه ـ حتمي ، أما وقته فمما يقبل البداء ، و ما ورد في الأخبار من التوقيت فلأجل التحفظ على الشيعة رجاءهم ؛ كي لا يتبدل باليأس و القنوط بعد تحقق الامتحان و التثبت . بيان ذلك : أنّ الرجل مع اليأس لا يدعو و لا يتمنى في موضوع ذلك الشيء الذي يئس منه ، و أما مع الرجاء فيلتمس و ينتجي في موارد استجابة الدعاء لنيل مقصوده . و حسبك في مطلوبية الدعاء في مثل ذلك الزمان : إما لبقاء الاعتقاد الراسخ و عدم التبدل بالكفر و الارتداد به سبب التأخير و طول مدة الفرج ، و إما للتعجيل في ذلك الأمر من باب اللطف و التفضل : ما ورد في بعض الأخبار من الحث و الترغيب على الدعاء : منها : ما في البحار [١] عن الكافي [٢] عن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : إن للقائم غيبة قبل أن يقوم . قلت : و لم ؟ قال : يخاف ـ و أومى إلى بطنه ثم قال ـ يا زرارة و هو المنتظر ، و هو الذي يشك الناس في ولادته ؛ منهم من يقول : هو حمل ، و منهم من يقول : هو غائب ، و منهم من يقول : ما و لد ، و منهم من يقول : قد ولد قبل و فاة أبيه بسنتين ، و هو المنتظر غير أن اللّه تعالى يحب أن يمتحن الشيعة ، فعند ذلك يرتاب المبطلون . قال زرارة : فقلت : جعلت فداك ، فإن أدركت ذلك الزمان فأيّ شيء أعمل ؟ قال : يا زرارة ، إن أدركت ذلك الزمان فالزم هذا الدعاء :
[١] بحار الأنوار ، ج ٥٢ ، ص ١٤٦ ، ح ٧٠ .[٢] الكافي ، ج ١ ، ص ٣٤٠ ، ح ١٨ إلى قوله : «إلى بطنه» ، و ما بعده مرويّ في كمال الدين ، ص ٣٤٢ ، ح ٢٤ .