ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ١٤٨
المراد ـ إن شاء اللّه ـ من الألف و الثلاثين في قول الخواجة السنون القمرية من الغيبة الكبرى ، و بانضمام ثلاثمئة و ثلاثين قبل الغيبة الكبرى يصير المجموع : ألف و ثلاثمئة و ستون ، و لكن مبدأ التاريخ من أول البعثة لا بدء ظهور الإسلام و طلوع نقطة التوحيد و بعد وضع ثلاثة عشر سنة قبل الهجرة ، فينطبق التاريخ على سنة ألف و ثلاثمئة و سبع و أربعين على ما استخرجه الحاج نجم الممالك ، على ما أشرنا إليه و كنا في صدد بيانه . و يقرب منه البيت الثاني من رباعي السلطان الغ بيك الكوركانى ـ على ما في كشكول الشيخ ـ قال : بينى تو « بغا » ملك مكدر گشته در وقت « غلت » زير و زبرتر گشته در سال « غلب » اگر بمانى زنده ملك و ملل و مذهب و دين برگشته [١] يمكن أن يكون المعنى : أنّ مقدمات الانقلاب في سنة ألف و واحد أو ألف ، بأن يكون الألف للإطلاق زائدا كما حكى ذلك الفاضل الكرماني في كتابه عن تقي الدين ابن أبي منصور فيما رواه من الخبر النبوي : إن صلحت اُمّتي فلها يوم ، فإن فسدت فلها نصف يوم . فقال : هذا اليوم من أيام الربوبية : «وَ إِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ» [٢] ، فيكون المعنى أن مقدمات الانقلاب من ختام ألف سنة ، فيكون في ألف ثلاثين انقلاب أزيد و أشد كما قال : « در سال غلت زير و زبر تر گردد » ، فإن التاء للخطاب حتى قال أخيرا « در سال غلب » بالباء ـ أي في سنة ألف و ثلاثين ـ يزيد الانقلاب حتى يتغيّر الملك و المذهب والدين . و لا يخفى أن هذا أيضا بعد الغيبة الكبرى كما بيناه سابقا . و مما يؤيد ما نحن بصدده من مزيد الرجاء في سنة سبع و أربعين و ثلاثمئة و ألف : أني حاسبت عدد الحروف في الآية الشريفة في سورة الصافات : «وَ إِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَــلِبُونَ » [٣] فصار : ألف و ثلاثمئة و ستون ، و كان من المعلوم أن السورة مكية ، إلا أن الأسف كل الأسف أن المفسرين لا يزيدون على أن السورة الفلانية أو الآية الفلانية مكية أو مدنية من دون تعرض لسنة نزولها و تاريخ صدورها ، و قد فات بذلك جملة من الفوائد من حيث الناسخية و المنسوخية وغير ذلك ، إلا أني قد أخذت في ذلك ما في بعض الأخبار : أن
[١] البيتان مع اختلاف في الألفاظ في مجمع النورين ، ص ٣٦٥ .[٢] سورة الحج ، الآية ٤٧ .[٣] سورة الصافّات ، الآية ١٧٣ .