ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ١٤٦
الحساب . إلا أن يُعتذر عن ذلك بإمكان التباس أداة الإثبات بأداة السلب في الفارسية ؛ فإن اللفظين متشابهان في الخط « هست » و « نيست » . ثم لا يخفى : أن الذي كان يلزم حسب الوظيفة المناسبة لعلم النجوم أن يبين المقصود من الشعر المنسوب إلى الخواجة « قده » ، و لكنه كما قال الشاعر : { از بس كه منعكس شده اوضاع روزگار كبك از محيط خيزد و ماهى ز كوهسار } لم يحم حول بيانه . نعم قد تعرض الفاضل الكرماني في كتابه « علائم الظهور » بما حاصله : إن زحل يتم الدورة في واحد و عشرين و نصف سنة إلا يوما ، و لفظ « زحل » خمس و أربعون ـ قال ـ : إنه مضى من الهجرة في زمان تأليف الكتاب ـ و هو سنة الثلاثين و ثلاثمئة و ألف ـ الخمس و أربعون ، و دخلنا في السادسة و الأربعين ، فبين الست و السبع ـ كما هو مفاد « در آخر واو اول زاء » ـ رجاء الراجين . و لا يخفى أن هذا الحساب لا يوافق ما ذكره ، بل يكون المجموع تسعمئة و اثنان و عشرون سنة و نصفا ، و أين هذا مما رامه . مع أن مسير زحل ليس على ما ذكره ، بل في كل يوم و ليلة دقيقتان ، و في كل سنة اثنتا عشرة درجة تقريبا ، ففي كل ثلاثين سنة تتم الدورة تقريبا ، فيوافق الحساب سنة خمسين و ثلاثمئة و ألف . و هو قريب مما نقل عن المرحوم الميرزا محمد الأخباري : أن تاريخ ولادته « نور » ، و تاريخ غيبته « سر » ، و تاريخ ظهوره « ظهور الحق » ، و هو يوافق « ظ هـ و ر ا ل ح ق ق » سنة خمسين و ثلاثمئة و ألف ، أو تسع و أربعين من جهة الألف المكتوبة غير الملفوظة . و لا يخفى أن توجيه الفاضل الكرماني لبيت الخواجة في باب التوقيت ـ كما عرفت ـ لا يطابق ما رامه على شيء من موازين الحساب أو النجوم ، كما أن توجيهه للبيت الآخر منه في مقام التوقيت حيث قال : { در الف و ثلاثين دو قران مى بينم در مهدى و دجال نشان مى بينم } { يا ملك شود خراب يا گردد دين سرى است نهان و من عيان مى بينم } أيضا لا يناسب و لا يوافق أصلاً من الاُصول و لا يطابق شيئا من الموازين ، و هذا عين