ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ١٤١
لأخبرتكم بما كان و ما يكون و ما هو كائن إلى يوم القيامة . فإذا عرفت ذلك فاعلم : أن علامات ظهور حجة العصر ـ عجل اللّه تعالى فرجه ـ بعضها غير محتومة قابلة للبداء ، و بعضها محتومة ؛ ففي البحار [١] عن الكافي عن عمر بن حنظلة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : قبل قيام القائم خمس علامات محتومات : اليماني ، و السفياني ، و الصيحة ، و قتل النفس الزكية ، و الخسف بالبيداء . و فيه [٢] عنه أيضا عن الثمالي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إن أبا جعفر كان يقول : إن خروج السفياني من الأمر المحتوم . قال لي : نعم ، و اختلاف ولد العباس من المحتوم ، و قتل النفس الزكية من المحتوم ، و خروج القائم من المحتوم . فقلت له : فكيف يكون النداء ؟ قال : ينادي مناد من السماء أول النهار : ألا إن الحق في علي و شيعته ، ثم ينادي ابليس ـ لعنه اللّه ـ في آخر النهار : ألا إن الحق في السفياني و شيعته ، فيرتاب عند ذلك المبطلون . انتهى . فالمستفاد من هذه الأخبار أن بعض العلامات محتومة غير قابلة للبداء ، كما أن أصل خروج القائم عليه السلام أيضا من المحتومات غير قابلة للبداء . و لكن التوقيت ربما كان قابلاً للبداء ؛ كما يُستفاد من جملة من الأخبار ، كما في البحار [٣] عن غيبة الطوسي « قده » [٤] عن الثمالي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن عليا كان يقول : إلى السبعين بلاء ، و كان يقول : بعد البلاء رخاء ، و قد مضت السبعون و لم نر رخاءً ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : يا ثابت ، إن اللّه تعالى كان وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلما قُتل الحسين اشتد غضب اللّه على أهل الأرض ، فأخّر إلى أربعين و مئة سنة ، فحدّثناكم فأذعتم الحديث و كشفتم قناع الستر فأخره اللّه ، و لم يجعل له بعد ذلك و قتا عندنا ، «يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِندَهُ أُمُّ الْكِتَـبِ» [٥] . قال أبوحمزة : و قلتُ ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال : قد كان ذلك . انتهى . بل يظهر من بعض الأخبار تكذيب التوقيت و النهي عنه ، كما في البحار [٦] عن غيبة
[١] بحار الأنوار ، ج ٥٢ ، ص ٢٠٤ ، ح ٣٤ ؛ كمال الدين ، ص ٦٥٠ ، ح ٧ .[٢] بحار الأنوار ، ج ٥٢ ، ص ٢٠٦، ح ٤٠؛ كمال الدين ، ص ٦٥٢ ، ح ١٤؛ الغيبة للطوسي ، ص ٤٣٥، ح ٤٢٥ .[٣] بحار الأنوار ، ج ٤ ، ص ١١٤ ، ح ٣٩ .[٤] الغيبة للطوسي ، ص ٤٢٨ ، ح ٤١٧ .[٥] سورة الرعد ، الآية ٣٩.[٦] بحار الأنوار ، ج ٥٢ ، ص ١١٩ ، ح ٤٨ .