ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ١٣٧
وكذا يدل على ما ذكرنا من الاستغفار و كونهم سبب المغفرة ، ما في الصافي [١] في تفسير الآية في سورة الأنفال «وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنتَ فِيهِمْ وَ مَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» [٢] عن الكافي [٣] عن الصادق عليه السلام : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إن لكم في حياتي خيرا ، و في مماتي خيرا . قال : قيل : يا رسول اللّه أمّا حياتك فقد علمنا فما لنا في وفاتك ؟ فقال : أمّا في حياتي فإن اللّه يقول : «وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنتَ فِيهِمْ» ، وأما في مماتي فتُعرض عليّ أعمالكم فأستغفر لكم . و القمي [٤] و العياشي [٥] عن الباقر عليه السلام ما يقرب منه ، و قال في آخره : فإن أعمالكم تُعرض عليّ كل خميس واثنين ، فما كان من حسنة حمدت اللّه عليها ، و ما كان من سيئة استغفرتُ اللّه لكم . انتهى . ثم إن استجابة الدعاء به ـ عجل اللّه تعالى فرجه ـ إما لِما مر في قبول الصلوات من تصاعد الدعاء مع عمله في مواقع استجابة الدعاء ، و إما للاستشفاع به و التوسل بولائه ؛ فإنه كأجداده وسائل للفيض و وسائط لإفاضة الخير من المبدأ الفياض . و من الواضح المعلوم أنهم عليهم السلام كما كانوا علة غائية للخلقة و أصل الوجود ، فكذلك هم الوسائط لقوام الوجود و دوامه ، و هم المراد من الوسيلة في آية المائدة إذ قال تعالى : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَ ابْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَ جَـهِدُواْ فِى سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» [٦] ، ففي الصافي [٧] عن القمي [٨] قال : تقرّبوا إليه بالإمام و في العيون [٩] عن النبي صلى الله عليه و آله : الأئمة من ولد الحسين ؛ مَن أطاعهم فقد أطاع اللّه ، و من عصاهم فقد عصى اللّه ، هم العروة الوثقى و الوسيلة إلى اللّه . قوله : « و أقبل إلينا بوجهك الكريم » قد مرّ في الفصول السابقة أن المراد بوجه اللّه هو
[١] الصافي ، ج ٢ ، ص ٣٠٠ .[٢] سورة الأنفال ، الآية ٣٣ .[٣] الكافي ، ج ٨ ، ص ٢٥٤ .[٤] تفسير القمي ، ج ١ ، ص ٢٧٧ .[٥] تفسير العياشي ، ج ٢ ، ص ٥٥ ، ح ٤٥ ؛ الصافي ، ج ٢ ، ص ٣٠٠ ؛ نور الثقلين ، ج ٢ ، ص ١٥٣ .[٦] سورة المائدة ، الآية ٣٥ .[٧] الصافي ، ج ٢ ، ص ٣٣ .[٨] تفسير القمي ، ج ١ ، ص ١٦٨ .[٩] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ١ ، ص ٦٣ ، ح ٢١٧ ؛ بحار الأنوار ، ج ٣٦ ، ص ٢٤٤ ، ح ٥٤ .