ميراث محدث اُرموي - اشکوری، جعفر - الصفحة ١١١
قوله : « يا ابن طه و المحكمات ، يا ابن يس و الذاريات ، يا ابن الطور و العاديات » . أما كون « طه » و « يس » من أسماء النبي صلى الله عليه و آله فواضح ، ففي الصافي [١] عن المعاني عن الصادق عليه السلام : و أما طه اسم من أسماء النبي ، و معناه يا طالب الحق الهادي إليه . و عن القمي [٢] عنهما عليهماالسلام قالا : كان رسول اللّه إذا صلّى قام على أصابع رجليه حتى تورم ، فأنزل اللّه تعالى «طـه» بلغة طيِّ : «يا محمّد» ، «مَآ أَنزَلْنَا» [٣] الآية . و في الصافي [٤] عن المعاني [٥] عن الصادق عليه السلام : و أما «يس» فاسم من أسماء النبي ، و معناه : يا أيها السامع للوحي . ثم إنك قد عرفت تفسير المحكم و المتشابه ، و لكن في الصافي [٦] عن الكافي [٧] و العياشي [٨] عنه : إن المحكمات أمير المؤمنين و الأئمة عليهم السلام ، و المتشابهات فلان و فلان . انتهى . و لعل التعبير بالمحكمات عن الأئمة ـ سلام اللّه عليهم ـ لكونهم اُمّ الكتاب و أساس القرآن و القرآن الناطق ، فكما أن المتشابهات لا بدّ أن ترجع بالأخرة إلى المحكمات ، فكذا غير الأئمة إذا اختلفوا في أمر لا بدّ أن يرجعوا إليهم ، فهم رافعوا الخلاف . و أما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون أعداءهم ـ وهم المتشابهات ـ ابتغاء الفتنة . هذا كله واضح على ما بينّا السرّ في التخصيص بابن طه و يس و المحكمات ، و أمّا «الذاريات» فلم أجد السر مستقيما بالنسبة إلى هذه العبارات إلا بنحو تكلف و تأويل ، فإن «الذَّ رِيَـتِ» ـ على ما فسّروها ـ الرياح تذرو التراب وغيره ، و «فَالْحَـمِلَـتِ وِقْرًا» السحب الحاملات للأمطار ، و «فَالْجَـرِيَـتِ يُسْرًا» السفن الجارية في البحر بسهولة ، و «فَالْمُقَسِّمَـتِ أَمْرًا» الملائكة التي تقسم الاُمور من الأرزاق و الآجال و غيرها ؛ كذا في الصافي [٩] عن
[١] الصافي ، ج ٣ ، ص ٢٩٩ ؛ كشاف القناع ، ج ٣ ، ص ٢٨ ؛ معاني الأخبار ، ص ٢٢ ؛ بحار الأنوار ، ج ١٦ ، ص ٨٦ ؛ نور الثقلين ، ج ٣ ، ص ٣٦٧ .[٢] تفسير القمي ، ج ٢ ، ص ٥٧ ؛ البرهان ، ج ٣ ، ص ٢٩ ؛ حلية الأبرار ، ج ١ ، ص ٢٤٤ ؛ بحار الأنوار ، ج ١٦ ، ٨٥ ، ح ٢ .[٣] سورة طه ، الآيتان ١ ـ ٢ .[٤] الصافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٤ .[٥] معاني الأخبار ، ج ٢٢ ؛ بحار الأنوار ، ج ١٦ ، ص ٨٦ ، ح ٤ .[٦] الصافي ، ج ١ ، ص ٣١٨ .[٧] الكافي ، ج ١ ، ص ٤١٥ ، ح ١٤ .[٨] تفسير العياشي ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، و انظر : الصراط المستقيم ، ج ١ ، ص ٢٩٢ .[٩] الصافي ، ج ٥ ، ص ٦٧ .