الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٦١٢ - باب ما يُفصَل بين دعوى المحقّ و المبطل في أمر الإمامة
ويظهر من تتبّع موارد استعمال «كيف لي» أنّ المقصود إظهار العجز عن إمضاء ما يجب أو دفع ما يكره، وهذه العبارة تستعمل في مقام ما يقال بالفارسيّة: «چه كنم كه از پيشم نمىرود». وهذا المعنى هو المراد في الحديث.
قوله: (فسُرّ أبي عند ذلك). [ح ١٧/ ٩٣٨]
لعلّ سروره من جهة قول أبي عبد اللَّه ٧: «وما لأمر اللَّه من مَرَدٍّ» فاستبشر من ذلك بتحقيق ما هو بتمشيته من الخروج.
قوله: (أنّه الأحوَلَ الأكشَفَ الأخضَرَ، المقتول بسُدَّة أشجَعَ). [ح ١٧/ ٩٣٨]
في الصحاح: «الكشف- محرّكةً-: انقلاب من قصاص الناصية كأنّها دائرة، وهي شعيرات تنبت صُعداً، والرجل أكشف» [١].
وفيه: «الخضرة: لون الأخضر، وربّما سمّوا الأسود أخضر» [٢].
وفي القاموس: «السدّة: باب الدار» [٣]. وفيه: «أشجع بن ريث بن غطفان: أبو قبيلة» [٤].
أقول: في تعريف الأحول والأوصاف بعده إشعار بورود خبر عن النبيّ ٦ أو أحد من آبائه المعصومين : في أمر من كان بهذه الصفات وسوء عاقبته واشتهار ذلك الخبر بينهم، ويعضد الإشعار والاشتهار قول عبد اللَّه: أليس هو ذلك؟
قوله: (لَيُحاربَنَّ باليوم يوماً). [ح ١٧/ ٩٣٨]
في الوافي: «يعني أعداءنا، والضمير المرفوع لابنه. وفي بعض النسخ: «ليجازينّ» بالجيم والزاي والياء المثنّاة» [٥] انتهى.
قوله: (مَنَّتك نَفسُك في الخلاء ضلّالًا). [ح ١٧/ ٩٣٨]
في الصحاح: «الامنيّة: واحدة الأمانيّ؛ تقول منه: تمنّيت الشيء ومنّيت غيري تمنية» [٦].
[١]. الصحاح، ج ٤، ص ١٤٢٢ (كشف).
[٢]. الصحاح، ج ٢، ص ٦٤٦ (خضر).
[٣]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٠١ (سدد).
[٤]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٤٣ (شجع).
[٥]. الوافي، ج ٢، ص ١٦٢.
[٦]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٤٩٨ (منا).