الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٦٠٤ - باب في الغيبة
ولعلّ المراد أنّ كلّاً منهما يدّعي أنّه صاحب الأمر وراثة، ولا يدري أنّه من أيّ شعب.
والحاصل أنّه يشتبه الأمر على أهل ذلك العصر إلّاالذين سبقت لهم من اللَّه الحسنى.
قوله: (ومنهم من يقول: خملٌ [١]). [ح ٥/ ٨٩٥] بالمعجمة من الخمول.
في القاموس: «خمل ذكره وصوته خمولًا: خفي؛ وأخمله اللَّه فهو خامل». [٢]
وفي بعض النسخ بالمهملة: والأوّل أصحّ. ويشهد له ما سيجيء من قوله ٧:
«ولَيَخْمِلَنَّ حتّى يقال: مات أو هلك» [٣] إلى آخره.
قوله: (يكونُ مِن ظَهْري الحادي عشر مِن وُلْدي). [ح ٧/ ٨٩٧]
قال الفاضل صاحب البحار في حواشي الكافي: «في بعض النسخ: من ظهري بالياء، وأكثر النسخ بغير ياء». [٤]
ولعلّ المراد بالحادي عشر من الأئمّة حال كونه من ولدي، فلا تغفل».
قوله: (وإنّ هذا لكائنٌ؟ فقال: نعم كما أنّه مخلوق). [ح ٧/ ٨٩٧]
أي سيخلق خلقَ تكوينٍ، كما قد خلق خلق تقديرٍ.
قوله: (فيمن هَذَا). [ح ١٣/ ٩٠٣]
أي فيمن هذأ بالجهالات، أي تكلّم ورغب عن العلم.
قوله: (نِعْمَ المنزلُ طَيْبَةُ وما بثلاثين من وَحْشَةٍ). [ح ١٦/ ٩٠٦]
في الوافي: «طيبة هي المدينة المشرّفة، يعني إذا اعتزل فيها مستتراً، ومعه ثلاثون من شيعته، فلا وحشة» انتهى. [٥]
قوله: «فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ» [٦]. [ح ٣٠/ ٩٢٠]
في الصحاح: «نقر الطائر الحبّة ينقرها نقراً: التقطها. ونقرت الشيء: ثقبته بالمنقار.
ونُقر في الناقور: نفخ في الصور». [٧]
[١]. في الكافي المطبوع: «حمل» بالمهملة.
[٢]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٧١ (خمل).
[٣]. الحديث ١١، من نفس الباب.
[٤]. مرآة العقول، ج ٤، ص ٤٣.
[٥]. الوافي، ج ٢، ص ٤١٦.
[٦]. المدثّر (٧٤): ٨.
[٧]. الصحاح، ج ٢، ص ٨٣٤ (نقر).