الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٥٨١ - باب الإشارة والنصّ على الحسن بن عليّ
قال الشارح الفاضل في شرح ما في الموضع الأوّل من النهج: «أطردت الأيّام»:
«جعلتها طريدة لي».
وفي القاموس: «الطريدة: ما طردت من الصيد أو غيره» [١].
أقول: الظاهر رفع «الأيّام» على أنّها فاعل «اطّردت».
في القاموس: «اطرّد الأمر: تبع بعضه بعضاً» [٢].
و هذا الأمر- على ما قاله الفاضل- قتله ٧.
والظاهر أنّ المكنون سرّ قضائه الذي علمه مخزون عند اللَّه، أبى اللَّه أن يطلعه على أحد كيفيّة القتل، كأنّه أشار به إلى أمر، وبمكنونه إلى سرّ عدم استقامتها كما ينبغي.
وفي الوافي: «هذا الأمر الخلافة» [٣].
وعرضه ٧ بقوله: ابحثها، أي جعلتها طرف تفكّري إظهار الاعتراف بالعجز.
وقوله: (في ذَرَى رِياحٍ) [ح ٦/ ٧٨٠] في النهج: «ومهابّ رياح» وكلاهما بمعنى؛ لأنّ إضافة الذرى جمع ذروة- وهي أعلى الجبل- إلى الرياح بملابسة كثرة هبوبها هناك في الأغلب.
قوله: (تحت ظلّ غَمامةٍ). [ح ٦/ ٧٨٠]
في القاموس:
الغمامة: السحابة البيضاء، والجمع: غمام. ومحطّ الغمام في الأرض: الموضع الذي يقع عليه ظلّها وعفاه: زوال امتيازه عن سائر المواضع بزوال ظلّ الغمام [٤].
و «المتلفّق»- على صيغة اسم الفاعل- أي المتلاحق.
في القاموس: «تلفّق به: لحقه. وتلافقوا: تلاءمت امورهم» [٥].
[قوله]: (وعفى في الأرض مَحَطُّها) [ح ٦/ ٧٨٠] أي انمحى ظلّها الذي وقعت على
[١]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٣١٠ (طرد).
[٢]. المصدر.
[٣]. راجع: الوافي، ج ٢، ص ٣٣٤.
[٤]. راجع: القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٥٧ (غمم).
[٥]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٨١ (لفق).