الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٥٧٩ - باب الإشارة والنصّ على الحسن بن عليّ
تطهيراً، أنا من أهل بيتٍ افترض مودّتهم في كتابه، فقال: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً» [١] فالحسنة مودّتنا أهل البيت».
ثمّ جلس، فقام عبد اللَّه بن عبّاس بين يديه، فقال: معاشر الناس، هذا ابن نبيّكم ووصيّ إمامكم فبايعوه، فتبادر الناس إلى البيعة بالخلافة. فلابدّ أن يكون محقّاً في دعوته، مستحقّاً للإمامة مع شهادة النبيّ ٦ له ولأخيه بالإمامة والسيادة في قوله: «ابناي هذان إمامان، قاما أو قعدا»، وقوله: «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة»، وشهادة القرآن بعصمتهما في قوله تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [٢] على ما تقدّم القول فيه. [٣]
وسادسها: أن يستدلّ على إمامته بما أظهر اللَّه على يديه من العلم المعجز، ومن جملته حديث حبابة الوالبيّة. [٤]
انتهى ما أردنا نقله من كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى.
قوله: (ثمّ قال: الحمد للَّه) إلى آخره. [ح ٦/ ٧٨٠]
بعض أجزاء هذا الحديث مذكور في نهج البلاغة في باب المختار من خطبه ٧، وعُنْوِن بأنّه «و من كلامه ٧ قبل موته» وهو من قوله ٧: «أيّها الناس» إلى قوله: «قيام غيري مقامي» [٥]. والظاهر أنّ ما في الكافي بدل قوله: «قيام غيري مقامي» تصحيف من النسّاخ.
وبعضٌ آخر في باب المختار من كتبه، و عنوانه: «ومن كلامه لمّا ضربه ابن ملجم» وهو من قوله: «أمّا وصيّتي» إلى قوله: «أن يغفر اللَّه لكم» وأنا ابيّن مواضع اختلاف بين ما في الكافي وموضعَي النهج؛ ففي موضعي النهج بدون «إليه» بعد «مساق النفس» فعلى ذلك فالمساق اسم مكان كالمرجع والمآل، وعلى ما في الكافي مصدر ميميّ. ويراد
[١]. الشورى (٤٢): ٢٣.
[٢]. الأحزاب (٣٣): ٣٣.
[٣]. الإرشاد، ج ٢، ص ٧- ٨؛ إعلام الورى، ص ٢٠٨- ٢٠٩؛ كشف الغمّة، ج ١، ص ٥٣٢.
[٤]. إعلام الورى، ص ٢٠٧- ٢٠٩، مع اختلاف يسير.
[٥]. راجع: نهج البلاغة، ص ٢٠٧، الخطبة ١٤٩.