الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٥٧١ - باب الإشارة والنصّ على أمير المؤمنين
فالأخبار المشتملة على اسمه ٧ في خلال الآيات وقول المعصوم: «هكذا نزلت» بمعنى أنّ جبرئيل ٧ نزل بالآية مقترناً بهذا التفسير؛ فتبصّر واستقم كما امرت.
قوله: (عزيمةٌ [من اللَّه عزّوجلّ] بَتْلَةً). [ح ٦/ ٧٦٤] تأكيد للعزيمة. في الأساس: «طلّقها بتّة بتلةً» [١].
قوله: (يازياد). [ح ٦/ ٧٦٤]
هو اسم أبي الجارود المتقدّم.
باب الإشارة والنصّ على أمير المؤمنين ٧
قوله: ( [سلّموا على عليّ] بإمْرَةِ المؤمنين). [ح ١/ ٧٦٦]
في القاموس: «الأمر: ضدّ النهي، ومصدر أمرني. والاسم: الإمرة بالكسر» [٢].
قوله: (أن تكون أئمّة هي أزكى من أئمّتكم). [ح ١/ ٧٦٦]
في سورة النحل: «وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا» [٣]؛ «وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ» [٤].
في تفسير القاضي:
«مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ»: من بعد إبرام وإحكام «أَنْكاثاً»: طاقات نكث فتلها، جمع نكث، وانتصابه على الحال من «غزلها» أو المفعول الثاني لنقضت؛ فإنّه بمعنى صيّرت «تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ» حال من الضمير في «ولا تكونوا» أو في الجارّ الواقع موقع الخبر، أي لا تكونوا مشبّهين بامرأة هذا شأنها متّخذي أيمانكم مفسدةً ودخلًا بينكم. وأصل الدخل ما يدخل الشيء ولم يكن منه. «أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ» بأن تكون جماعة أزيد عدداً وأوفر مالًا من جماعة، والمعنى: لا تغترّوا بقومٍ لكثرتكم
[١]. أساس البلاغة، ص ٢٨ (بتل).
[٢]. راجع: القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٦٥ (أمر).
[٣]. النحل (١٦): ٩١.
[٤]. النحل (١٦): ٩٢.