الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٩٥ - باب جوامع التوحيد
قوله: (محمّد بن أبي عبداللَّه رفعه). [ح ٤/ ٣٥٣]
هذه الرواية رواها الصدوق- طاب ثراه- في كتاب التوحيد في آخر باب حدوث العالم بسند متّصل إلى عبداللَّه بن يونس عن أبي عبداللَّه ٧ عن أمير المؤمنين ٧. [١]
وفي المتن اختلاف في عدّة مواضعَ:
منها: قوله ٧ في صفة ذعلب: «ذو لسانٍ بَليغ في الخُطَب» فإنّ بدله هناك: «ذرب اللسان، بليغ في الخطاب».
في القاموس: «الذربة- بالكسر-: السليطة اللسان، وهو ذرب». [٢]
ومنها: قوله: «لا يقال له بَعْدٌ» فإنّ هناك: «لا يقال شيء بعده».
ومنها: قوله: «لا تَضْمنه الأوقات» فإنّ هناك: «لا تصحبه الأوقات». وهكذا في خطبة أوردها السيّد الرضيّ رضى الله عنه في نهج البلاغة في خطبة وصفها بأنّها تجمع بين اصول العلم ما لا تجمعه خطبة. [٣]
ومنها: قوله: «واليُبْسَ بِالبَلَل» فإنّ هناك: «والجسوّ بالعلل» ومعنى الكلمتين وإن كان واحداً إلّاأنّ الترجيح لما في التوحيد؛ لأنّه هو المذكور في خطبة الرضا ٧ التي أوردها الصدوق في أوائل التوحيد، وأشار إليها في ذيل هذه الرواية التي نحن فيها، فقال:
في هذا الخبر ألفاظ قد ذكر [ها] الرضا ٧ في خطبته، وهذا تصديق قولنا في الأئمّة :: إنّ علم كلّ واحدٍ منهم مأخوذ عن أبيه حتّى ينتهي ذلك إلى النبيّ ٦. [٤] انتهى.
ومنها: قوله: «والخشن باللين» فإنّه لم ينقله الصدوق لا في هذه الرواية ولا في خطبة الرضا ٧، مع أنّ باقي أجزاء الكلام متوافقة فيهما إلى قوله ٧: «أن لا غريزة لمغرزها».
ومنها: قوله: «مؤلّفاً» [٥] فإنّ الصدوق- طاب ثراه- أورده في الخطبتين بالرفع، وهكذا
[١]. التوحيد، ص ٣٠٨، ح ٢.
[٢]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٦٨ (ذرب).
[٣]. نهج البلاغة، ص ٢٧٢، الخطبة ١٨٦.
[٤]. التوحيد، ص ٣٠٩، ذيل ح ٢.
[٥]. في الكافي المطبوع: «مؤلّفٌ» بالرفع.