الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٨٤ - باب الحركة و الانتقال
وذكر مكان قوله ٧: «ولم يَحتَجْ إلى شريكٍ يَذْكُرْ له مُلكَه»: «لم يحتج إلى شريك يذكر له في ملكه لزمها الحواية». في التوحيد وبعض نسخ الكافي: «لزمه الحوانة».
قوله: (استوى على كلِّ شيءٍ). [ح ٦/ ٣٣٣]
الظاهر أنّ لفظة «على» وقعت سهواً من النسّاخ؛ بدليل أنّ الصدوق- طاب ثراه- ذكر هذا الحديث عن سهل مع باقي السند وعدّة أحاديثَ اخَر، وفي الجميع: «استوى من كلّ شيء» أمّا في الأحاديث الاخر فمصرّح، وأمّا في هذا الحديث فلأنّه نقل رواية ما ردّ على الوجه الذي نقله المصنّف، ثمّ قال: «ماجيلويه، عن محمّد العطّار، عن سهل» مثله [١]، ثمّ قال: «ابن الوليد، عن محمّد العطّار، عن سهل، عن الخشّاب رفعه، عن أبي عبداللَّه ٧» مثله. [٢]
ونقل رواية صفوان، عن عبد الرحمان بن الحجّاج بعين ما نقله الكليني ; وفيها أيضاً: «من كلّ شيء» بدل «في كلّ شيء» في الموضعين. [٣]
والمراد أنّ نسبته تعالى إلى كلٍّ على السواء، على أنّ «من» بمعنى النسبة، كما في قوله ٦: «عليٌّ منّي بمنزلة هارون من موسى». [٤]
و «عَلَى الْعَرْشِ»* ظرف مستقرّ، سواء اريد بالعرش العلم، أو جملة المخلوقات، كما ذهب إليه الصدوق (قدس سره) في الاعتقادات. والزمخشري لمّا حُرم سؤالَ أهل الذِّكر : جعل الظرف لغواً، وقال: لمّا كان الاستواء على العرش- وهو سرير الملك- لا يحصل إلّامع المُلك جعلوه كنايةً عن المُلك فقالوا: استوى فلان على السرير يريدون مُلكه وإن لم يقعد على السرير البتّةَ. [٥]
[١]. التوحيد، ص ٣١٥، ح ١.
[٢]. التوحيد، ص ٣١٦، ح ٤.
[٣]. التوحيد، ص ٣١٥، ح ٢.
[٤]. هذا الحديث متواتر في المصادر الفريقين. انظر على سبيل المثال: الكافي، ج ٨، ص ١٠٦، ح ٨٠؛ الأمالي للصدوق، ص ٤٦، المجلس ١١، ح ٤؛ الأمالي للطوسي، ص ٥٠، المجلس ٢، ح ٣٤؛ الإرشاد، ج ١، ص ٨؛ الاحتجاج، ج ١، ص ١١٠ و ....
[٥]. الكشّاف، ج ٢، ص ٥٣٠.